منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٨ - و منها الاستخدام
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ أي القرآن و قوله: إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ أى الرّوح، و نحو ذلك، و في كلام أمير المؤمنين ٧ في المخ ج (٣):
أمّا و اللّه لقد تقمّصها ابن أبي قحافة و إنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرّحى.
فان الضّميرين راجعان إلى الخلافة، و لم يسبق لها ذكر في الكلام، و قوله ٧ فى المخ ركد (٢٢٤):
دار بالبلاء محفوفة و بالغدر موصوفة.
أى الدّنيا، فقد حذف المبتدأ للعلم به، و نحو ذلك كثير في كلامه ٧. و من النّظم قول حاتم الطائي:
|
لعمرك ما يغني الثّراء عن الفتى |
اذا حشرجت يوما فضاق بها الصّدر |
|
يريد النّفس.
أقول: هكذا قالوا، و الانصاف أنّ هذا ليس من الحذف في شيء، و إنّما وضع المضمر موضع المظهر في الأمثلة المذكورة تعويلا على علم السّامعين، نعم المثال الثّاني الذي أوردناه من كلامه ٧ من أمثلة الباب.
و منها الاستخدام
و هو أن يؤتى بلفظ له معنيان[١] فأكثر مرادا به أحد معانيه، ثمّ يؤتى بضميره مرادا به المعنى الآخر، أو بضميرين مرادا بأحدهما أحد المعاني و بالآخر المعنى الآخر.
فالأوّل كقوله تعالى:
وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ.
[١] سواء كانا حقيقتين أو مجازيين أو أحدهما حقيقيا و الاخر مجازيا( منه)