منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٧ - و منها المذهب الكلامى
أمير المؤمنين ٧ في المخ ب (٢):
زرعوا الفجور، و سقوه الغرور، و حصدوا الثّبور، لا يقاس بآل محمّد : من هذه الامّة أحد، و لا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا.
فانّ ذيل الكلام مسوق لمدح آل محمّد ٦، و صدره مسوق لهجو المبغضين لهم و قدحهم. و من الافتنان بالهجو و المدح في النّظم قول أبي ربيعة في يزيد بن حاتم يفضّله على يزيد بن اسيد و كان في لسانه تمتمة فعرّض بها في هذه الأبيات:
|
لشتان ما بين اليزيدين في النّدى |
يزيد سليم و الأعزّ ابن حاتم |
|
|
فهمّ الفتى الأزديّ اتلاف ماله |
و همّ الفتى القيسي جمع الدّراهم |
|
|
فلا يحسب التّمتام أنّي هجوته |
و لكنّني فضّلت أهل المكارم |
|
و منه بالجمع بين التهنية و التّعزية قول أبي نواس يعزّي الفضل عن الرّشيد و يهنّيه بالأمين:
|
تعزّ أبا العبّاس عن خير هالك |
بأكرم حىّ كان أو هو كائن |
|
|
حوادث أيّام تدور صروفها |
لهنّ مساو مرّة و محاسن |
|
|
و في الحىّ بالميت الذي غيب الثرى |
فلا الملك مغبون و لا الموت غابن |
|
و منها المذهب الكلامى
و هو عبارة عن أن يأتي البليغ بحجة على ما يدّعيه على طريقة المتكلّمين، و هي أن تكون بعد تسليم المقدّمات مستلزمة للمطلوب.
فمثاله نثرا من الكتاب العزيز قوله تعالى حكاية عن إبراهيم ٧:
فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ.
أى القمر آفل و ربّي ليس بآفل، فالقمر ليس بربّي، و من كلام أمير المؤمنين ٧ ما في المخ سو (٦٦): من احتجاجه على أولويته بالخلافة و إبطال دعوى المهاجرين و الأنصار حسبما تعرفه إن شاء اللّه تعالى هناك تفصيلا، و قوله ٧ في المخ قز (١٠٧):