منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٥ - و منها مراعاة النظير
و منها مراعاة النظير
و يسمّى التّناسب و التّوفيق و الايتلاف و التلفيق أيضا، و هو جمع الامور المتناسبة المتوازنة، و بعبارة اخرى هو أن يضمّ إلى الشيء ما يشابهه و يليق به، و قال السّكاكي: هي عبارة عن الجمع بين المتشابهات.
و كيف كان فقد يكون ذلك الجمع بأمرين كقوله تعالى: الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ فان الشّمس و القمر متناسبان لاشتراكهما في الاضائة، و مثله قول أمير المؤمنين ٧ فى المخ فط (٨٩):
و الشّمس و القمر دائبان في مرضاته.
و مثاله من النّظم قول ابن قلاقس يصف الابل:
|
خوص كامثال القسيّ نواحلا |
فاذا سما طلب فهنّ سهام |
|
شبّه الابل في شكلها و دقّة أعضائها بالقوس، ثم شبّهها في السّبق بالسّهام لمناسبتها بالقسيّ.
و قد يكون بجمع امور ثلاثة كقول أمير المؤمنين ٧ في المخ فح (٨٨):
و الدّنيا كاسفة النّور، ظاهرة الغرور، على حين اصفرار من ورقها و إياس من ثمرها، و اغورار من مائها.
حيث ناسب بين الورق و الثّمر و الماء، و نحوه في النّظم قوله:
|
كان الثريا علقت في جبينه |
و في نحره الشّعرى و في خده القمر |
|
و قد يكون بايتلاف امور أربعة كقوله ٧ في المخ (١):
ثمّ زيّنّها بزينة الكواكب، و ضياء الثّواقب، و أجرى فيها سراجا مستطيرا و قمرا منيرا. و في المخ فب (٨٢) فكفى بالجنّة ثوابا و نوالا، و كفى بالنّار عقابا و وبالا، و كفى باللّه منتقما و نصيرا، و كفى