المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٦٧ - ترجمة أمين الريحاني
حتّى ورد: «لا يبيتنّ أحدكم إلاّ و وصيته تحت رأسه» [١] .
يكتب كلّ ما يهمه على أن يكون هناك وصيّا ثقة عدلا يشرف على التنفيذ، و قد ورد أنّ على الوصي الاهتمام ببعض شؤون العائلة، و لكن الريحاني اتّسعت وصيته ليعم الأمّة العربية، بل سائر الشعوب.
شعاره التسامح الديني و نبذ التعصب في سبيل بناء الوطن، لا فرق بين مسيحي و مسلم، و كانت اللافتة التي يحملها الريحاني طرزها بذهبيتين، كلمة حكيمة، و آية كريمة:
١-افعل للغير ما تريد أن يفعل الغير لك.
٢- إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اَلَّذِينَ هََادُوا وَ اَلنَّصََارىََ وَ اَلصََّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ عَمِلَ صََالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ. [٢]
يعقّب على ذلك: «إنّ في الكلمة الحكيمة الإنجيل كلّ الإنجيل، و إن في الآية الذهبية القرآن كلّ القرآن، و إني أيّها السادة مسيحي في الإنجيل و مسلم في القرآن» [٣] .
و قد ثارت عاصفة هو جاء حول كتابه «المحالفة الثلاثية في المملكة الحيوانية» ؛ و هو عبارة عن حوارية رمزية على ألسنة الحيوانات، قرر نشرها في جريدة «الهدى» ، في (نيويورك) سنة ١٩٠٣ م، و حمّلها الريحاني آراءه العقائدية و الفلسفية في الدين و المجتمع، اذ تعرض في هذه المحاورة إلى بعض شؤون الديانة المسيحية، فقد رفض ألوهية المسيح
[١] وسائل الشيعة ج ١٩ ص ٢٥٨-٢٥٩، باب وجوب الوصيّة.
[٢] سورة البقرة ٢: ٦٢.
[٣] الأعمال الكاملة: ج ٨ ص ٤٢١.