المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٠٨ - حضرة الاخ العزيز الفاضل السيّد محمّد الحسين المحترم
فلمذهب النشوء و الارتقاء [١] -مثلا-الذي حملت عليه حملات شعواء صبغات و تشعبات، منها:
مذهب النشوء المادّي المحض [٢] ، و هو الشائع عندنا، جاءنا عن طريق بخنر [٣] بواسطة الدكتور شميل [٤] .
و مذهب النشوء المادي اللاادري [٥] . و أصحابه لا يجزمون جزم الماديين في ماهية المادة و القوة، بل يرون أنّ وراءهما و فوقهما قوة علوية
[١] هي نظرية التطور المشهورة و التي نسبت إلى تشارلز دارون و هو باحث إنجليزي نشر في سنة ١٨٥٩ م كتابه (أصل الأنواع) معتبرا أصل الحياة خلية كانت في مستنقع آسن قبل ملايين السنين، و قد تطورت هذه الخلية و مرت بمراحل منها: مرحلة القرد انتهاء بالإنسان، و هو بذلك ينسف الفكرة الدينية التي تجعل الإنسان منتسبا إلى آدم و حواء ابتداء.
(الموسوعة الميسرة في الأديان و المذاهب المعاصرة: ص ٢١١) .
و في موسوعة الفلسفة: ج ١ ص ٤٧٤ أنّ دارون لم يكن هو مبتكر نظرية التطور المشهورة، إنّما تلقاها من لامارك من الناحية البيولوجية و من هربرت اسبنسر من ناحية تحديد قانون التطور.
[٢] نشأ هذا المذهب في القرنين السابع عشر و الثامن عشر و يقوم على التعارض بين المادة و الجوهر المفكر، و هذه النظرية تصوّر الكون على أنّه كلّ مؤلّف من أجسام مادية تجري فيه أحداث الطبيعة وفقا لقوانين موضوعية، و الزمان و المكان و الحركة تعدّ أحوالا للمادة، و كلّ ظواهر الوعي تتوقف على التركيب الجسماني للإنسان.
(راجع: موسوعة الفلسفة: ج ٢ ص ٤٠٧) .
[٣] بخنرلودفج (١٨٢٤-١٨٩٩) طبيب و فيلسوف ألماني، أرغم بسبب أرائه الفلسفية على ترك منصبه بجامعة «توبنجن» ، فكرّس حياته للطب و التأليف، قاوم الميتافيزيقيا المثالية، و اتّخذ من المادية المتطرفة مذهبا له، من كتبه: القوة، و المادية الطبيعية، و المؤرخ. (الموسوعة العربية الميسرة: ص ٣٣٢) .
[٤] تقدمت ترجمته في ص ٩٥.
[٥] و هو المذهب الذي يقول اصحابه بأننا لا نعلم أنّ للخلق خالقا أم لا؟كما ذكره المصنّف في ج ٢ ص ١٥٠.