المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٣٣ - و إليك ما نروم
المتنبي) [١] ، و هو مطبوع على حاشية العكبري من مطبوعات مصر. هكذا أظنّ و اللّه أعلم. و النقل عنه قديم.
أمّا ما أبديته على الجزء الثاني، فقد قلت فيه: «حبّذا القسم الأخير لو لم يكتب و ينشر» [٢] .
أيا روحي و ريحاني!إن كان هذا القسم الأخير حقيقة راهنة و صوابا من القول، فالحقيقة ما علمت إلاّ لتكتب و تنشر. و كيف غاب عنكم ما ذكرتم-بعد-في نفس تحريركم من قولكم: «و قد جاء في الحديث: ما أعطى اللّه أحدا علما إلاّ و أخذ الحجّة عليه ألاّ يكتمه أحدا» [٣] ؟.
و كيف نسيت قولك: «و لكني آليت على نفسي ألاّ أكون في ما أقوله إلاّ حرا صريحا» [٤] ؟فلعلني أردت التأسي بك و بامثالك من الأحرار الصراح، فأجاهر بما أراه، و لا أنقبع في كسر المداجاة و التقيّة.
أمّا إذا كان قولا باطلا، و خيالا واهما، و سرابا خادعا، فلا حبّذا به كتب أو لم يكتب، نشر أو لم ينشر، و لكن مع الإشارة إلى
قبسببه، و قيل: إنّه عارض به السور و الآيات تعديا عليه و إفكا به أقدموا عليه و اثما، فإن الكتاب ليس من باب المعارضة في شيء و مقداره مائة كراسة (تعريف القدماء:
ص ٢٢٧) كما في هامش الدمية تحقيق الدكتور سامي مكي العاني.
[١] هو كتاب (الصبح المنبي عن حيثية المتنبي) للشيخ يوسف البديعي المتوفى سنة ١٠٧٣ هـ و قد طبع على هامش العكبري سنة ١٣٠٨ بمصر، و هي النسخة التي أشار إليها الشيخ، و طبع بدمشق سنة ١٣٥٠، و طبع محققا بدار المعارف-القاهرة طبعة ثانية سنة ١٩٧٧.
[٢] تقدّم فى ص ٨٦.
[٣] تقدّم في ص ١٠٢.
[٤] تقدّم في ص ١٠٠.