المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٥١ - و إليك ما نروم
و كثير من تلك الأشباه و النظائر من القصص و التاريخ التي يجمعها جميعا أنّها ليست بشرائع دائمة و أحكام مؤبّدة، و إن كان ذكرها جميعا لغايات شريفة، و حكم عالية، و عظات بالغة.
أليس تلك الياذة [١] هوميروس و اوديسته [٢] و شاهنامة الفرس [٣] و بهاريارنامة الهند [٤] و أمثالها، قامت لها الأمم في العظمة و قعدت، و ركعت
[١] الإلياذة: إحدى ملحمتي هوميروس الخالدتين و ملخصها: بأنّها تبدأ بخلاف شديد بين أجاممنون قائد الحملة اليونانية ضدّ طروادة و بين أشجع أبطال اليونان أخيليوس الذي يقرر الإنسحاب إلى خيمته و التوقف عن القتال؛ لغضبه على أجاممنون، و نتيجة لإنسحابه يتعرض اليونان لخسائر فادحة. (الموسوعة العربية الميسرة: ص ٢١٢) .
[٢] الأوذيسة: إحدى ملحمتي هوميروس، و تتكون من أربعة و عشرين نشيدا يروي الشاعر في الأناشيد الأولى منها محاولة تليماخوس البحث عن أبيه أوديسيوس الذي طال غيابه بعد سقوط طروادة. ثمّ يصف وصول بطل الأوذيسة إلى أهل فاياكا. ثمّ يصف قتل أوديسيوس للعشاق الذين ضايقوا زوجته (الموسوعة العربية الميسرة:
ص ٢٥٧) .
[٣] ملحمة فارسية ضخمة تقع في نحو ستين ألف بيت. و تعتبر من أعظم التراث الأدبي لدى الفرس. نظمها ابو القاسم الفردوسي الطوسي للسلطان محمود الغزنوي مصورا فيها تاريخ الفرس منذ العهود الأسطورية حتّى القرن السابع للميلاد، و يقال أنّه سلخ في نظمها خمسا و ثلاثين سنة. نقلها إلى العربية نثرا الفتح بن علي البنداري في النصف الأوّل من القرن الثالث عشر للميلاد. (راجع موسوعة المورد:
ج ٩ ص ١٣٣) .
[٤] المهابهارتا: ملحمة هندية سنسكريتية عظيمة يقال إنّها ألفت بين ٢٠٠ ق. م و ٢٠٠ بعده ألّفها جملة شعراء جوالين ثمّ راجعها مؤلفون فلاسفة، مؤلفة في مائة و عشرة الاف بيت مزدوج تقص صراع فرعين من الاسرة المالكة في مملكة هستينابور اذ يقتتل خمسة أخوة متزوجون زوجة واحدة مع أبناء عمومتهم الثلاثة حول العرش و تغلب الخمسة و يتولى اكبرهم الملك و لكنّه يحزن من مظاهر العظمة الأرضية فينزل عن العرش و يرحل رحلته السماوية إلى الجنّة حيث يستقبل النعيم-