المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٥٣ - و إليك ما نروم
ضمن أربع آيات: لَوْ لاََ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً [١] ، لَوْ لاََ جََاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدََاءَ [٢] ، وَ لَوْ لاََ فَضْلُ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ [٣] ، لَوْ لاََ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مََا يَكُونُ لَنََا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهََذََا سُبْحََانَكَ هََذََا بُهْتََانٌ عَظِيمٌ [٤] ؟!.
ثمّ لم يكتف بكلّ هذا حتّى ضرب حكما عامّا و ناموسا شريفا لحفظ العائلات، و ضرب حجاب الستر و الصيانة و كفّ القالة و الأراجيف، و الأخذ بالظنون و التهم الذي ينهتك به ستار الصون و الشرف و رواق العزّ و الحشمة في الأسر الكريمة و العائلات الشريفة، على حين لا منشأ إلاّ و هم كاذب، أو حسد شائن، أو غرض سافل، فقال جلّ شأنّه-قطعا للمعاذير، و كفّا لكلّ تلك المحاذير-:
إِنَّ اَلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ اَلْفََاحِشَةُ فِي اَلَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ [٥] .
أيّ حكم تريد يوافق روح كلّ عصر و زمان و كلّ قوم و أمّة أحسن و أشرف من هذا؟هذه قصة عائشة التي أشرت إليها أيّها الفاضل العزيز.
أمّا قصّة ابن أبي بلتعة فخذ من أوّل السورة التي يقول فيها-جلّ شأنّه-:
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِيََاءَ تُلْقُونَ
[١] سورة النور ٢٤: ١٢.
[٢] سورة النور ٢٤: ١٣.
[٣] سورة النور ٢٤: ١٤.
[٤] سورة النور ٢٤: ١٦.
[٥] سورة النور ٢٤: ١٩.