المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٥٧ - و إليك ما نروم
مما هاهنا» [١] .
أفلست على علم من اختلاف طبقات البشر، كما يوعز إليه كلام سيد العارفين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ حيث يقول:
«ما عبدتك طمعا في جنّتك، و لا خوفا من نارك، و لكنّي وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك» [٢] .
و في بعض حديثه ما مضمونه: أنّ العبادة على مراتب ثلاث، عبادة الأحرار، و عبادة التجار، و عبادة العبيد و الأجراء [٣] .
عفوا يا ريحاني!عفوا يا إنساني!كيف هنا طاش سهمك و زلّ-لا زلّ-قدمك أو قلمك؟كيف تقول-أقال اللّه عثرتك-: «بؤسها و نعيمها يتناهيان، في القسوة و البهيميّة، ليس إلاّ» [٤] ؟!
اللّه أكبر إنّها لزلّة في العلم كبيرة، و هفوة هي في ذاتها عجيبة، و لكن كونها منك أعجب.
يا هل تراك نسيت قوله-عمّ فضله-: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [٥] ، و قوله-تعالى طوله-: فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزََاءً بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ [٦] ؟!إلى كثير من أمثالها في هذا
[١] روى نحوه في التفسير المنسوب للإمام العسكري ٧ كما في بحار الأنوار: ج ٨ ص ١٤٠ باب الجنّة و نعيمها، و بمعناه في تفسير علي بن ابراهيم ج ٢ ص ٤١٥.
[٢] البحار: ج ٤١ ص ١٤.
[٣] غرر الحكم للآمدي: ج ١ ص ٢٣٣، و نهج البلاغة: ص ٥١٠ بشرح صبحي الصالح و لفظه (إنّ قوما عبدوا اللّه سبحانه رغبة فتلك عبادة التجار، و قوما عبدوه رهبة فتلك عبادة العبيد، و قوما عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار) .
[٤] تقدّم في ص ٩٥.
[٥] سورة القمر ٥٤: ٥٥.
[٦] سورة السجدة ٣٢: ١٧.
غ