المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٣٨ - وفاته
وفاته:
عندما تخطّى كاشف الغطاء العقد السابع من العمر، كان يتأهب لاستقبال الموت-ديدن الصالحين من المؤمنين-و كثيرا ما كان يتمثل بقول الشاعر:
قالوا: أنينك طول الليل يزعجنا # فما الذي تشتكي؟قلت: الثمانينا
اعدّ له قبرا في نهاية وادي السلام (مقبرة النجف الأشرف) كان يدلف إليه بين حين و آخر يضطجع فيه، هكذا كان دأبه آخر حياته و بدأت الأمراض تنتابه و تشتدّ و هو يعالجها بصبره، فقد كان شعاره «إنّ اللّه مع الصابرين» ممّا اضطرّه إلى دخول مستشفى (الكرخ) في بغداد بعد مدّة من المكابدة و الألم، و لمّا لم ينفع العلاج غادره إلى إيران إلى مدينة (كرند) يحمل دائه معه، و هناك وافته المنية يوم الاثنين ١٨ ذو القعدة ١٣٧٣ هـ الموافق ١٩٥٤ م و ضجت وسائل الإعلام تحمل الخبر المؤلم عن ارتحال هذا العيلم العلم تعزي به العالم الإسلامي، و ما أن سمعت مدينة بغداد حتّى ماجت بأهلها، و هرعت الناس لاستقبال الجثمان القادم من إيران بالتكبير و التهليل، و نقل جثمانه إلى بغداد بعد أن حضر إلى (كرند) ممثلو الحكومة العراقية و كانت المواكب تنتظره زعيما مودعا يتقدّم هذا الموكب أصحاب الفخامة و رجال الفكر و الأدب، و كلّ شرائح المجتمع، و يتحرك الجثمان محمولا على أطراف الاصابع في منطقة (السيّد سلطان علي) إلى محطة القطار كي يتم نقله إلى مدينة (كربلاء) حيث ينتظر الجثمان قطار من الدرجتين الأولى و الثانية قد امتلأ بالشخصيات الرسمية و الوجهاء و أفراد الأسرة من آل كاشف الغطاء و لم يغمض جفن لأهل (كربلاء) تلك الليلة، و فتحت عينها في