المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢١ - كاشف الغطاء و وثبة ١٩٤٨ م
السلاح و تقدّموا نحو (الشعيبة) [١] ، و ظلّ المجاهدون يعيقون تقدّم الإنجليز تجاه بغداد، و قد التحق الشيخ كاشف الغطاء بالمجاهدين في مدينة (الكوت) لنيل شرف الجهاد مع جماعة من العلماء على رأسهم السيّد محمّد بن آية اللّه السيّد كاظم اليزدي، المتعشقين للموت و نيل الشهادة، و لا تكاد توجد معركة جهادية للّه و لرسوله فيها رضا إلاّ و الشيخ كاشف الغطاء في الطلائع المتقدّمة بسنانه أو بيانه، و له مساهمة فعّالة و دور مشرّف لصد الإنجليز عن النجف الأشرف.
كاشف الغطاء و وثبة ١٩٤٨ م:
في عام ١٩٤٨ م ثار الشعب العراقي بكافة فئاته مندّدا بمعاهدة (بورتسموث) السيئة الصيت، و التي يعتقد البعض أنّ بنودها مجحفة بحقّ الشعب و مكبّلة لحريّته، و كانت مطالب الجماهير الغاضبة: سحب الاعتراف بالمعاهدة، و استقالة الحكومة التي كان يرأسها في ذلك الوقت صالح جبر.
و بعد رفض الحكومة لمطالب الجماهير الغاضبة وقع التصادم بين الشعب الثائر و رجال الأمن و السلطة، نجم عنه سقوط عدد من الشهداء كان من بينهم جعفر الجواهري شقيق الشاعر الكبير محمّد مهدي الجواهري، و الذي رثاه بقصيدته المشهورة، و مطلعها:
أتعلم أم أنت لا تعلم # بأنّ جراح الضحايا فم [٢]
[١] الشعيبة: من مناطق البصرة، وقعت فيها المعركة بين المجاهدين العراقيين و القوات العثمانية من جهة و الإنكليز من جهة أخرى سنة ١٩١٤ م.
[٢] القيت في الحفل التأبيني الكبير في جامع الحيدر خانة في بغداد ١٤ شباط ١٩٤٨ م، مذكراتي ج ٢-لمحمّد مهدي الجواهري-.