المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢٧ - مؤتمر بحمدون
لها الجبين في شرق الدنيا و غربها، و الأدهى و الأمر (إسرائيل) هذه الغدّة السرطانية التي زرعتها بريطانيا في جسم الأمّة العربية، ممّا تسبّب عن ذلك تشريد الجماهير من المواطنين، حيث يعيشون لاجئين-إن قبلوا-في البلدان الأخرى، و الصهاينة ينعمون بخيرات بلاد هؤلاء، ثمّ اجتمع بالسفير الأمريكي و لم يكن بأقلّ صراحة من السفير البريطاني مستنكرا على الحكومة تعاونها مع بريطانيا في تثبيت أقدام الصهيونية المجرمة الغاصبة المعتدية، و قد صارحه بقوله: (إنّ القلوب كلّها ضدكم و تقطر دما من فظاعة جريمتكم التي قصمتم بها ظهر العرب) .
يعني بذلك المأساة الدامية (فلسطين) و ضياع بيت المقدس و شاء اللّه أن يكتب هذا الحوار فكان في كتاب أسماه-أعلى اللّه مقامه- «حوار بين سفيرين» .
مؤتمر بحمدون:
في شهر آذار من سنة ١٩٥٤ م تسلّم سماحته رسالة من نائب رئيس جمعية أصدقاء الشرق الأوسط (كارلند ايفانز) في الولايات المتّحدة الأمريكية في (نيويورك) يدعوه فيها إلى حضور مؤتمر لعلماء الدين المسيحيين و المسلمين ينعقد في (بحمدون/الجمهورية اللبنانية) و ذلك في ٢٢ نيسان ١٩٥٤ م، و قد طرحت الرسالة ثلاثة محاور يدور حولها الحديث في المؤتمر:
١-دراسة القيم الروحية للديانتين الإسلامية و المسيحية.
٢-موقف الديانتين من الشيوعية، و التي أقلقت بريطانيا و أمريكا.