المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٥٦ - ترجمة أمين الريحاني
و بطلها عليّ بن أبي طالب ابن عم الرسول (محمّد ٦) و بأنّه الشخصية التي أعجب بها (كارليل) في محاضرته عن الأبطال و معنى البطولة، و تتألف المسرحية من أربعة فصول تقع في ٨٨ صفحة مطبوعة على الآلة الكاتبة [١] .
و يبدو أنّ أمينا لم يعدّ هذا العمل المسرحي بقصد نشره في كتاب و حسب، بل كان يطمح إلى أن يلعب دورا تمثيليّا في هذه المسرحية على أحد مسارح (لندن) أو (نيويورك) .
بعد أن انتهى من مسرحيته حول الإمام علي، أعاد النظر فيها خلال شهر.
هذا العمل الفني شكّل الخطوة الأولى في بحث الريحاني عن (البطل) و لعلّ اعجاب الريحاني بالمعري-سابقا-و بالإمام علي-الآن- و ترجمته لشعر أبي العلاء و وضعه لمسرحية مستوحاة من الإمام عليّ ٧، قد أوضح له النموذج التراثي العربي فخلق فيه رغبة في زيارة البلاد العربية و التعرف على أبنائها.
ثمّ قرأ كتاب «الأحزاب الشريفة» و سيرة أحمد بن إدريس، و من الكتب الأدبية الرديفة التي عزّزت ثقافته التاريخية العربية: «الاغاني» ، و «الف ليلة و ليلة» ، و «رحلة ابن جبير» ، ثمّ اطّلع على عدد من المؤلفات التي تتناول التاريخ الحديث للعرب، منها: «تاريخ سوريا» لخير اللّه، و «جغرافيا العراق» لعيسى رزوق، و «ملوك الجزيرة العربية» لهارولد جاكوب، و فيه تاريخ اليمن منذ نشوء الدولة العثمانية في عام ١٩٢٣ م، و يناقش فيه مؤلف الكتاب بعض الآراء و المعلومات غير الدقيقة، ثمّ يطالع
[١] طبعت هذه المسرحيّة باللّغة الإنكليزية في أمريكا بعنوان: «وجدة» عام ٢٠٠١ م.
غ