المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٣١ - ٤-بغداد
الناصرية، و حفّ القطار كوكبة من الفرسان يتقدمهم سماحة السيّد عبد الحكيم الصافي، فكان موكبا مهيبا و فريدا في بابه حيث ترى الخيول على جانبي القطار، و كان يسير الهوينا، و هناك في مدينة الناصرية حيث كان التجمع الكبير في مسجد فالح السعدون [١] و الناس آذان صاغية لخطابه القيّم و كلمه الطيّب التوجيهي داعيا إلى وحدة الكلمة ورص الصفّ و كانت له لقاءات برؤساء العشائر، وثّقت العلاقة معهم، اعقبها بفترة انتفاضة ١٩٣٥ [٢] .
٤-بغداد:
زار بغداد و كانت جماهير غفيرة قد احتشدت في (حسينية باب السيف الكرخ) و ذلك في ١٣ رجب سنة ١٣٦٨ هـ (١٩٤٩ م) تقدّر تلك الجماهير بخمسة آلاف، و قد القى فيها خطابا عظيما دام زهاء أربع ساعات دعا فيه إلى وحدة المسلمين و مما قاله إن الإسلام بني على دعامتين:
١-كلمة التوحيد.
٢-توحيد الكلمة.
توحيد الخالق و التوحيد ما بين الخلائق، و دعا في خطابه إلى التلاحم و التوادّ و التراص، فقال: [٣] «إن الداء العضال و المرض القتّال إنّما هو
[١] قال سماحة العلاّمة السيّد محمّد حسين السيّد راضي عالم مدينة الناصرية آنذاك انّ تاريخ اشادة ذلك المسجد (غرفة) أي في سنة ١٢٨٥.
[٢] شاهد على العصر السيّد خلف السيّد ياسر الصافي ولد عام ١٩٩١ م.
[٣] في السياسة و الحكم ص ٦٨ للشيخ عبد الحليم كاشف الغطاء.