المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢٣١ - ردّ الشيخ على انتقادات أنستاس الكرملي
(أوان) على (أوانات) ، فلماذا لا يجوز جمع (آن) على هذه الصورة.
انتهى.
و ما أوردت هذا النقل ليكون سندا و دليلا و إنّما أردت أن أدلّ على قوله: «إنّها غير معروفة و لا مألوفة» ، يحسب أنّنا قد ابتدعناها، و لم يسمع بها سامع و لا رآها.
ثمّ أخذ علينا أغلاطا في الطبع كنّا نظنها لا تخفى على كلّ متهجّ و لا أظنها خفيت عليه أو يحسبها خفيت علينا، و لكن الباب باب المشارفة و الانتقاد... منها: و لا (تتصرف) ، و صوابها: لا (تنصرف) ، و منها:
(توطّد) ، و صوابها: (توّطد) ، أمّا (تجوّل) فهي فعل مضاعف مثل (تنقل) و أخواتها.
و من الغريب نقده أننا ضبطنا (تلبّد) بضم التاء و فتح اللام، ثمّ قال «فلينظر ماذا يراد بهذا الفعل هنا» .
و ما كنّا نحسب أنّ التهالك على النقد يبلغ بأحد إلى هذا الحد و إلاّ فكيف تخفى هذه اللفظة على كاتب ما؟!.
قال في القاموس: «تلبّد الصوف و نحوه تداخل و لزق بعضه ببعض» [١] ، نعم، وقعت غفلا من التشديد فإن كان هذا من الأغلاط الصرفية و النحوية و اللغوية التي يزعم أنّ الكتاب مشحون بها، فحقّا ما
قالنحاة، و أوّل من بسط علم النحو، ولد في إحدى قرى شيراز عام ١٤٨ هـ، و قدم البصرة، فلزم الخليل بن أحمد ففاقه، و رحل إلى بغداد، فناظر الكسائي، و عاد إلى الأهواز فتوفي بها عام ١٨٠ هـ، و قيل: وفاته و قبره بشيراز و هناك خلاف في مكان وفاته و السنّة التي مات بها. (أعلام الزركلي ج ٥ ص ٨١) .
[١] القاموس المحيط: ج ١ ص ٣٤٧.