المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٠
شعرهم و التي يبرأ الشاعر منها لو سمعها.
إنّ هذه المقدّمة-عزيزي القارئ!-ليست ممهدة لعرض آراء الأساتذة الأفاضل الخمسة و محاوراتهم، حيث ستراها في طيّات هذا الكتاب، و لكن على سبيل المثال عرضت شيئا من آراء اثنين منهم: جرجي زيدان كما تقدّم، و الآخر هو الشيخ يوسف الدجوي من كبار مدرسي الأزهر، متّهما الشيعة بتحريف القرآن.
و الحقيقة أنّ هذه المسألة يجب أن تلغى من كتب العقائد و يشطب على ملفّها، و كلامه تعالى هو الفصل حيث يقول-جلّ من قائل-: إِنََّا نَحْنُ نَزَّلْنَا اَلذِّكْرَ وَ إِنََّا لَهُ لَحََافِظُونَ [١] ، و لا يعنى بروايات شاذّة وردت عن الفريقين.
و يظلّ الحوار ضرورة ثقافية لتنمية المعرفة و صقل العقول، و لكن يجب أن ينحصر النقد في الأفكار دون الأشخاص، و أن يتناول ما قيل لا من قال [٢] ، و المكتبة العربية و الإسلامية غنية بكتب الحوار، فعلى سبيل المثال لا الحصر:
١-رسالة الشيخ أبي الحسن الأشعري في استحسان الخوض في علم الكلام و الردّ على من أنكر ذلك.
٢-كتاب الانتصار-للخيّاط-في الردّ على ابن الراوندي.
٣-كتاب المعيار و الموازنة-لأبي جعفر الإسكافي-.
٤-كتاب نقض العثمانية-للإسكافي-في ردّه على الجاحظ.
[١] سورة الحجر ١٥: ٩.
[٢] استراتيجية التقريب: ص ٣٦٢.