المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٣٤ - و إليك ما نروم
برهان بطلانه، و منبع منعه، و مستوى فساده، إتماما للحجّة، و إقناعا للعقل، و محافظة على كرامة العلم، و هو الجواب عن قولكم: «يا ليتكم ضربتم عن مثل ذي المناقشات الدينية صفحا... » إلى آخره [١] .
نعم، و إنّ في ما هاهنا لشيئا آخر، كنت أودّ أن لا يغيب عن لطيف ذهنك و صفاء إنصافك، و هو أنّ القسم الأخير قد كان بالدفاع عن الحقيقة و بث روح الاعتدال أشبه منه بالمناقشات الدينية، إن كنت توعز بالقسم الأخير إلى مناظراتنا [٢] مع صاحب (الهداية) [٣] ، الذي لا أرتاب أنك لو نظرت إلى رطازاته [٤] و سماديره [٥] و ما ذكره في رسول اللّه محمّد ٦، لساءك ذلك شروى [٦] مساءتي، لا لأنّك تشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه أو لا تشهد بذلك، بل لأنّك تشهد أنّ الصدق أحقّ بالقول، و أجدر بالقبول، و أحرى بالاتّباع، و أحفظ لنواميس الشرف، و أنّ الفرية
[١] تقدّم في ص ٨٦.
[٢] الدين و الإسلام: ج ٢ ص ١٨٣-١٨٨.
[٣] كتاب الهداية يتألف من أربعة أجزاء و مجموع صفحاتها (١٢٢٨) صفحة، تمّ تأليفها بين سنة ١٩٠٠-١٩٠٤. قد تكلّف فيه الردّ على كتابي: إظهار الحقّ، و السيف الحميدي) ، و قام بتأليف الهداية جماعة من علماء الغرب-أو أحدهم- الحاقدين على الرسالة المحمّدية المنيفة، المطبوع بمعرفة المرسلين الأمريكان بمصر.
(راجع كتاب الهدى للشيخ البلاغي: ج ١ ص ٣٢-٣٣، الرحلة المدرسية:
ص ٣٠) .
[٤] الرطازات شبه الخرافات. (تاج العروس: ج ٨ ص ٧١ مادة «رطز» ) .
[٥] السمادير: ضعف البصر أو شيء يتراءى للإنسان من ضعف بصره عند السكر.
(تاج العروس: ج ٦ ص ٥٤٦ مادة «سمدر» ) .
[٦] الشروى: المثل. (لسان العرب: ج ٧ ص ١٠٤ مادة «شري» ) .