المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٤٥ - و إليك ما نروم
أضعف روح من الإنصاف، و أقلّ حياة من الفضيلة.
و لكنّ المسيحيّين-أصلحنا اللّه و إيّاهم-أبوا إلاّ أن يعيدوا الأمر كلّ يوم جذعة [١] ، و يفتحوا منه ابدا إلى ساحة الجدال ترعة [٢] ، حاشا صاحبنا الريحاني، فإنّه ذكرها استطرادا و أوردها تنظيرا، لا طعنا و تعييرا، و سبّة و تشهيرا، عنيت أمثال صاحب (الهداية) [٣] و (ميزان الحقّ) [٤] و هاشم العربي [٥] .
[١] أي أوّل ما يبتدأ فيها، جديدا (تاج العروس: ج ١١ ص ٦٠، مادّة «جذع» ) .
[٢] الترعة: الباب، و فتح ترعة الدار: أي بابها، (تاج العروس: ج ١١ ص ٤٢، مادّة «ترع» ) .
[٣] راجع ص ١٣٤ هامش ٣.
[٤] هو القسّ فندر أبرع القساوسة المشتغلين بالطعن و الجرح على الملّة الإسلامية تحريرا و تقريرا في الهند، صاحب كتاب «حلّ الإشكال» و كان ناشطا في التبشير للديانة المسيحية في الديار الهندية، و حصلت مناظرة بينه و بين رحمة اللّه الهندي صاحب «إظهار الحقّ» في المجلس العام و تقررت في المسائل الخمس التي هي أمّهات المسائل المتنازع فيها بين المسيحيين و المسلمين: التحريف، و النسخ، و التثليث، و حقيقة القرآن، و نبوة محمّد ٦، فانعقد المجلس العام في شهر رجب سنة ١٢٧٠ هـ في بلدة (أكبر آباد) فظهرت الغلبة لصاحب «إظهار الحقّ» في مسألتي النسخ و التحريف، فلمّا رأى القسيس ذلك سدّ باب المناظرة في المسائل الثلاث الباقية. (راجع مقدّمة اظهار الحقّ) .
[٥] هاشم العربي: هو معرب مقالة جرجيس صال، الانجليزي مولدا و منشأ المولود في أواخر القرن السابع عشر، و سمّاه الدكتور سعادة في مقدّمة انجيل برنابا بالمستشرق سايل و هو الذي سمّاه صاحب اظهار الحقّ بالقس سيل و قد الحق المعرب هذه المقالة بتذييل مستقل في آخرها و تذييلات متفرقات في اثنائها و يظن الشيخ البلاغي أنّ التجاوز عن حدّ البحث في هذه المقالة إلى سوء الأدب هو من تصرف التعريب، و يظن أنّه موه باسمه و محلّه و يظهر من حاله أنّه ليس له وقوف على كتب العهدين كما ينبغي للنصراني و إلاّ لما أقدم على كثير من أقواله. (راجع مقدّمة الهدى: ج ١ ص ٣٢) .