المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٩٣
ردّ الغزالي إلى مارتوما الاكويني [١] ، و ذرهما في ذرى [٢] المنطق و السفسطة [٣] يلعبون.
و لا يفوتنّك-أخي!-أنّ ما قلته في الشريعة الموسويّة: إنّها جسمانيّة أكثر منها روحانيّة، يصحّ في الشريعة الإسلاميّة، و في الدين الكاثوليكي [٤] و في أكثر المذاهب البروتستانية [٥] أيضا.
و قولك: «إنّها مؤقتة محدودة فى ظروف مخصوصة، و لا تصلح أن تكون عامّة لكلّ البشر في كلّ الأزمان» [٦] .
[١] مارتوما الاكويني: فيلسوف و لاهوتي إيطالي من أهم و أشهر ممثلي الفكر الكاثوليكي، ولد عام ١٢٢٥ م و توفي عام ١٢٧٤ م. (الموسوعة العربية الميسرة:
ص ٥٦٢) .
[٢] الذّرى: كلّ ما استترت به، يقال: فلان في ذرى فلان؛ أي في ظلّه و كنفه.
(لسان العرب ج ٥ ص ٤٠، مادّة «ذرى» ) .
[٣] السفسطة: تعني الجدل و المغالطة و التشكيك للتشكيك، و كان اسم (سوفيسطوس) يدلّ في الأصل على معلم البيان ثمّ لحقه التحقير في عهد سقراط و أفلاطون، لأنّ السوفسطائيين كانوا مجادلين و مغالطين، و كانوا متبحرين بالعلم.
(تاريخ الفسلفة اليونانية ص ٤٥) .
و في شرح المقاصد: ج ١ ص ٢٢٣ (أنّ السفسطة مشتقّة من سوفسطا معناه علم الغلط و الحكمة المموهة لأنّ سوفا اسم للعلم وسطا للغلط) .
[٤] تنقسم المسيحية إلى الكنيسة الكاثوليكية و الارثوذكسية، و تعتبر الكاثوليكية شعبة رئيسية من الكنيسة المسيحية و هي تعتبر البابا رأس الهرميّة النصرانيّة على نقيض الارثوذكسية التي لا تعتبره كذلك. (موسوعة المورد: ج ٨ ص ١٦٢) .
[٥] المذهب البروتستانتي: حركة دينيّة نشأت عن حركة الإصلاح و مبادئها.
و هو بمعناه الواسع يطلق على الذين لا ينتمون إلى الكنيسة الكاثوليكية الرومانيّة أو إلى الكنيسة الشرقيّة، و هو ينطوي على أفكار تحرّرية في الأمور الدينيّة و الدنيويّة، و روح البروتستانتية هي في مسؤولية الفرد تجاه اللّه وحده و ليس تجاه الكنيسة. (الموسوعة العربية الميسرة: ص ٣٥٧) .
[٦] راجع كلام المصنّف في كتابه الدين و الإسلام: ج ٢ ص ٤٣.