المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٠٥ - حضرة الاخ العزيز الفاضل السيّد محمّد الحسين المحترم
ثمّ قدمت اليه الجزء الأوّل من الكتاب، و طلبت منه ما طلبت في ثانيه فكتب-سلمت يداه-ما نصّه:
الفريكة لبنان في ١ أيّار سنة ١٩١٣.
حضرة الاخ العزيز الفاضل السيّد محمّد الحسين المحترم.
كتابي-أطال اللّه عزيز بقائك، و عزّز السديد من آرائك-عن شكر أسديه، و شوق إلى رؤياك أبديه، فعساه اللّه مجيبا، فيمنّ باللقاء قريبا.
و إذا نشطت إلينا في الفريكة-عندما تؤمّ بيروت-نعدّها كريمة من معدن أفضالك، و نحفظها ذكرا مع جميل مقالك.
و في الفريكة و واديها تذكارات لإخوان لي من المسلمين أفاضل، أودّ أن أضيف إليها زهرة من جنان حبّك، و عسيبا [١] من نخيل نفسك، نزرعهما في قلب الوادي حول أخوات لهما من الذكر جميلات طيبات.
حقق اللّه هذه البغية؛ بغية الفريكة و واديها، و ناسكها و من فيها.
أمّا كتابك الجميل فالقليل منه كثير لمثلي، و الكثير لا أستحقّه، و لكن أدبك الجمّ أبى أن يكون طلاّ [٢] و ربّ البيان يمطرك وابلا.
و لقد غمّني أنّني أخطأت الظنّ في بعض ما كتبته إليك، و ما قصدت
[١] العسيب: جريدة من النخل مستقيمة دقيقة مما لم ينبت عليه الخوص، (لسان العرب: ج ٩ ص ١٩٧، مادّة «عسب» ) .
[٢] الطل: المطر الصغار القطر الدائم. (لسان العرب: ج ٨ ص ١٩١، مادّة «طلل» ) .
غ