المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٣٠٤
مرحا أبا عبد الحليم فإنّما # لك من نواظرنا احتفال أزهر
و إذا اطلعت على القلوب فإنّما # لك في القلوب المهرجان الأكبر
و تكاد إن لمست يداك صدورنا # إن الصدور بما تكنّ تعبر
و إذا اطلعت على ولائي إنّه # لك من «أبي» في الحب ما أنا أضمر
و علاقة الأدباء يحفظ حقّها # عند البنين.. و إن تخالف عنصر
فإذا عتبت و للعتاب حقوقه # يوما عليك فربما أنا أعذر
و يلذ عتبى المستهام إذا رأى # أحبابه في الود لم يتغيروا
هذا الغري و أنت مصلح أمة # فاصلحه كي يزكو و كيما يثمر
أتمر فيه الحادثات و لم يكن # أحد يقاومها و عينك تنظر
و يقال «رجعي» لناشيء علمه # و العلم فيه تجدد و تحرر
و ترى العمائم و الجلال يحوطها # رهن الشقا بين الجموع تحقر
فابعث من الإصلاح فكرة مصلح # يقض المشاعر بالأمور يفكر
و انهض فناشئة الشبيبة في الحمى # جيش بأسلحة العلوم مظفر
***
إخواني الأدباء شكرا وافرا # لكم ففضل شعوركم لا ينكر
فخيالكم خصب الشعور و إننا # في حالة من أجلها نتأخر
فدعوا الخيال و عالجوا أوضاعكم # بحقائق فيها نحس و نشعر
ليس المثقف من يجيد قصيدة # جوفاء في مدح هنالك تحصر
فأبو الحليم إذا نظمت بمدحه # زهر النجوم فعن علاه أقصر
إن المثقف من يعالج أمة # مما تكابده و منه تضجر
و دعوا عواطفكم يجيش شعورها # نحو الحقائق فالصباح سيسفر