المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٥٦ - و إليك ما نروم
أمّا الشقيقتان أو الأمّ و البنت؛ أعني الموسوية و المسيحية، فأحيل الكلام في ذلك عنهما إليك، فإنّ عهدتهما على أهلهما، و بالأخص عليك، فإنّك لا محالة أولى بهما منّي، و أمّا الشريعة الإسلامية، فأنت-أصلحك اللّه و إيّاي-قمين بمعرفة أنّ هذه الغميزة إن مسّت-و لا أدري-شيئا من الأديان، فإنّها لا تخدش كرامة الدين الإسلامي، و لا تنال منه أبدا.
و ليس هذا بعجب، و إنّما العجب كيف غاب عنك ذلك و أنت و لا أراك إلاّ صادقا في ما زعمت من أنّك طالما تغنّيت به و تحدّيت في لندن و نيورك أو غيرهما؟!
إذا-يا ريحاني-كيف راح أو غاب عنك قوله تعالى-و يرزقنا اللّه و إيّاك-: وَعَدَ اَللََّهُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهََارُ خََالِدِينَ فِيهََا وَ مَسََاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنََّاتِ عَدْنٍ وَ رِضْوََانٌ مِنَ اَللََّهِ أَكْبَرُ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ ؟! [١]
أين أنت عن هذا؟!أفهذا الرضوان الأكبر هو السافل المبتذل من مادية حياتنا الدنيا؟!
أم تراك حسبت أنّ كلّ ما في الآخرة هو حوريّات الجنّة و طعامها و شرابها و ذهلت عن اختلاف طبقات البشر في مشاربهم، و نزعاتهم، و ميولهم، و أهوائهم، و مشاربهم.
و ما الآخرة إلاّ كالدنيا، و ما النهاية إلاّ كالبداية، و إنّما تنقلون من دار إلى دار و قد قال أحد أئمتنا :: «قد علم أولو الألباب أنّ ما هناك يعلم
[١] سورة التوبة ٩: ٧٢.