المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٤٦ - و إليك ما نروم
و بالحقيقة: صاحب الضلالة و ميزان الباطل و هاشم نفسه، لا العرب أولئك الذين ألمعنا إليهم في أخريات الجزء الثاني من كتاب (الدين و الإسلام) [١] .
و الغرض أنّنا وقفنا موقف الحيرة مع أمثال هؤلاء من المعتزين إلى المسيحية-و ما هم منها-و لا كرامة، إن تركناهم و أعرضنا عن جواباتهم اكتفاء بما ذكره الأقدمون، قيل:
أليس قد ورد في الحديث: «ما أعطى اللّه أحدا علما إلاّ و أخذ الحجّة عليه أن لا يكتمه أحدا» [٢] ، و إنّ على العلماء أن ينيروا مصباح الهدى [٣] إلى آخره.
و إن نشرنا شرح الحقيقة، و كشفنا نقاب الشبهة، و مزّقنا أغاليط المشكّكة و أهل الأهواء، قيل: «حبّذا لو ضربتم عن مثل... » إلى آخره [٤] ، إذا فأين المناص و كيف الخلاص؟!
و على أيّ، فحيث إنّ ما أشار إليه الفاضل الريحاني من حديث مارية القبطية، و زينب امرأة زيد [٥] ، و كلّ ما هو من هذا القبيل، قد وفينا البحث عنه في الجزء الثالث المتكفل بذكر حياة محمّد ٦ و سيرته، و حيث إنّ هذه الأمور تندرج في هذا الدرج، و هي ألصق به و أدنى إليه، فلذلك أرجأناها إلى ما هنالك. و قد أزحنا-ثمّة-الشبهة، و قطعنا المعاذير، و ذكرنا
[١] الدين و الإسلام: ج ٢ ص ٢٠٣-٢٠٧.
[٢] تقدّم تخريج الحديث في ص ١٠٢ هامش ٣.
[٣] تقدّم في ص ١٠٢.
[٤] تقدّم في ص ٩٠.
[٥] راجع ص ٨٩-٩٠.