المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢٢٠ - ردّ الشيخ على انتقادات أنستاس الكرملي
لا يا أنستاس!بل هي بالياء (و لكن عين السخط تبدي المساويا) [١] لا المساوئا، ثمّ أخذ في تعداد ما في الكتاب من المحاسن و المساوي، و حيث إنّ الرجل مولع بالنقد و البحث عن العيوب، فلا نلومه إن عدّ من المساوي تسعة و جعلها هي محل العناية و النظر.
قال: «أمّا مساوئ الكتاب، فأولها: أنّه أطال مقدّمة الكتاب... » إلى آخره حقا إنّ هذه لسيئة نستغفر اللّه منها، و نستميح الأب أنستاس عفوا عنها، و كان ذلك منّا قبل أن ننظر في مقالاته التي نشرها في مجلدات «المشرق» التي هي من الإيجاز و الإعجاز بمكان!.
كما إنّنا ما كنّا نظرنا في ما ينشره هو في «لغة العرب» عن مكاتبيه الذين يثني عليهم بالبلاغة و البراعة، و منها تلك المقالة التي قال عن كاتبها أنّه قد دبجها يراعه البليغ و هي لا تنقص عن عشرين صفحة، على حين أنّ جميع ما فيها يمكن مع سلامة التعبير أن يحبك في صفحتين أو أقل و مثلها كثير، و جوهر الجواب عن هذا النقد قد سبق في هذا الجزء [٢] فراجع.
قال: «ثانيا لا يجدر بالمؤلّف أن يمدح كتابه أو عبارته أو نفسه، و إنّما يدع ذلك إلى القراء... » إلى آخره [٣] .
[١] هذا عجز بيت لعبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر الطالبي، و صدره:
(و عين الرضا عن كلّ عيب كليلة) .
من جملة أبيات قالها للحسين بن عبد اللّه العباسي قالها لمّا تهاجروا و كانا متصافيين.
انظر: الأغاني ج ١٢ ص ٢٧٢، وفيات الأعيان: ج ١ ص ٤٦٧.
[٢] راجع مقدّمة الجزء الثاني، و كلامه حول بلاغة القرآن و العرب.
[٣] راجع كلام المصنّف في ج ١ ص ٢٥-٢٦ من الدين و الاسلام.