المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢٣ - فتنة الحصّان عام ١٩٣٣ م الموافق ١٣٥١ هـ
و الصفح و التسامح.
و قد كتب الشيخ إلى الملك فيصل الأوّل ليتخذ اللازم في حقّ مثير الفتنة و كان قد عاد من أوربا إلى العراق بسبب هذا الحادث فأجاب الملك فيصل برسالة وجهها الى الشيخ كاشف الغطاء، هذا نصها [١] :
(حضرة حجّة الإسلام الشيخ محمّد الحسين.
لقد تلقيت كتابكم الكريم-رفق الشيخ عبد الرسول-و كلّ ما شرحتم به علم.
و قد اطلعت على ما قمتم به من نصائح، جعلكم اللّه ذخرا للأمّة.
إن المطبوع الذي صدر فهو لا شكّ كما اطّلعتم عليه لا ينمّ إلاّ عن عقلية مجنون لا أكثر و لا أقلّ.
إنّني حالما اطلعت عليه و ذلك قبل خمسة أيام، قمت بواجبي نحوه، و ها هو صاحبه رهن السجن، و سوف يلقى عقابه.
أملي عظيم أنكم و كلّ من فيه من الحميّة الدينية ما يجب ألاّ يترك مجالا يجعلني-و أنا مسافر لقضاء مهمة تعود للإسلام-مشغول الخاطر.
هذا كلّ ما أحب أن أقوله و إنّني أنتظر دعاءكم الصالح، و اللّه يحفظكم) .
فيصل ١٢ صفر ١٣٥٢ ه
[١] طبق الأصل المحفوظ لدى سماحة الشيخ عن كتاب (الشيعة في التأريخ) محمّد حسين الزين.
غ