المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٦٦ - و إليك ما نروم
و جليلة [١] و ليلى الأخيليّة [٢] ، ثمّ لا تزال تعدّ عليّ من فلانة و فلان ما يملأ الصحف و الطوامير [٣] ؟
إذا فبماذا أجيبك و بأيّ وسيلة أتوسّل إلى إقناعك؟!هل تراك تقنع مني لو قلت لك: إنّ في ما ها هنا حكمة سامية و مقاصد عالية؛ ربّما أراد ربّك و عسى أن يكون قد أحبّ أن يعود لسان البشر لسانا واحدا كما أحبّ أن يكون دينهم دينا واحدا، ربّما كان عنده أنّه هو خير الأديان كما أنّ تلك اللغة خير لسان؟.
و إن شئت قل: مثل ما جعلهم من أب واحد و أمّ واحدة-كما كان
قشهدوا حرب القادسية سنة ١٦ هـ فجعلت تحرضهم على الثبات حتّى قتلوا جميعا.
(اعلام الزركلي: ج ٢ ص ٨٦) .
[١] جليلة بنت مرّة الشيبانية توفّيت نحو ٨٠ ق. هـ: شاعرة فصيحة من ذوات الشأن في الجاهلية، و هي اخت جساس و كانت زوجة كليب فلمّا قتل أخوها جساس زوجها كليبا، انصرفت إلى منازل قومها، فبلغها أنّ اختا لكليب قالت بعد رحلتها:
رحلة المعتدي و فراق الشامت، فقالت جليلة: أسعد اللّه جد أختي افلا قالت: نفرة الحياء و خوف الاعتداء؟ثمّ انشدت قصيدتها المشهورة التي مطلعها:
يا ابنة الاقوام إن لمت فلا # تعجلي باللوم حتّى تسألي
و بقيت في بيت أخيها جساس إلى أن قتل. (الأعلام: ج ٢ ص ١٣٣) .
[٢] ليلى بنت عبد اللّه بن الرحال بن شداد بن كعب الأخيلية من بني عامر ابن صعصعة: شاعرة فصيحة ذكية جميلة اشتهرت بأخبارها مع توبة بن الحميّر، قال لها عبد الملك بن مروان: ما رأى منك توبة حتّى عشقك؟، فقالت: ما رأى الناس منك حتّى جعلوك خليفة!و ماتت و دفنت في مدينة (ساوى) ، و طبقتها في الشعر تلي طبقة الخنساء، و كانت بينها و بين النابغة الجعدي مهاجاة، و أبلغ شعرها قصيدتها في رثاء توبة، منها:
و توبة أحيى من فتاة حييّة # و أجرأ من ليث بخفّان خادر
(الاعلام: ج ٥ ص ٢٤٩) .
[٣] الطامور و الطومار: الصحيفة (القاموس المحيط: ص ٨٠ مادّة «طمر» ) .