المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢٩٠
فالأمم الأجنبية عامّة تقدّسه و تسجل اسمه في طليعة النوابغ و المبرزين، فتلك مؤلفاته التي تقارب المئة مرايا تعكس شخصيته الكبيرة و شجرة قطوفها دانية بنبوغه و عبقريته.
سلوا عنه (آياته البينات) # و ما قد حوت من عظيم السور
سلوا عنه آياته الخالدات # و ما خلدت من عظيم الأثر
سلوا عنه (توضيحه) المشكلات # سلو عنه (تحرير) تلك الزبر
فالمصلح آل كاشف الغطاء سيف من سيوف اللّه المنضاة للدفاع عن دينه و لغة كتابه الكريم في هذا العالم الصاخب الذي يزخر بالمادّة و يموج بالشرور، ينافح أعداء اللّه، و يقارع أولياء الشيطان، و غايته أن يشق الطريق الشائك، ليرى الأحفاد نهج الأجداد واضحا، فيسيرون فيه آمنين مطمئنين إلى الغايات الإنسانية التي دعى إليها الإسلام، و جاهد من أجلها المسلمون، حاملا راية جهاده المطهّر المجرّد، إلاّ عن الخير الذي تتدفق ينابيعه و تشيع بركاته و تطيب مغارسه، فلا تنبت إلاّ كلّ زوج بهيج.
فالإمام كاشف الغطاء:
هو آية اللّه التي هبطت على # فرق الشعوب لكي تكون دليلا
و بفترة الرسل التي طالت بنا # بعثت لارشاد الأنام رسولا
نعم، ارسله اللّه من وراء الغيب ليؤدي رسالة الإسلام، فأدّاها كاملة، فجزاه اللّه عن الإسلام و المسلمين خيرا، و لا يزال في ميدان الجهاد يمطرهم بمقالاته التي هي قذائف ذريّة و حجارة من سجيل دكت تلك الصروح التي أقاموها على البغي و العدوان و المكر السيئ فدمّرها تدميرا و جعلها كعصف مأكول، نعم فيضه سنادا للأمّة (و لكل يوم كريهة سيار)