المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٧٣ - و إليك ما نروم
أو بمعنى (في) ، مثلها في قوله: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ [١] .
أو بمعنى (مع) ، مثلها في قوله:
... كأنّي و مالكا # لطول اجتماع لم نبت ليلة معا [٢]
و على كلّ هذه التقادير يكون المعنى تجري في مستقرّها، أي تجري و هي مستقرّة في مكانها من دون انتقال عن فراغها الحائز لها [٣] ، و لعله إشارة إلى حركتها المركزية على نفسها. و لا أعيّن أنّها تدل على حركة الأرض، بل هي بمعزل من هذه الجهة، و لعل الإشارة إليها قد وقعت في قوله تعالى: وَ تَرَى اَلْجِبََالَ تَحْسَبُهََا جََامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ
قالاشتر، و قال الشيخ المفيد في الجمل: ص ٣٢٠ العكبر بن جديد الأسدي و هو الذي قتل محمّد بن طلحة يوم الجمل.
(راجع مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٦٦، تاريخ الطبري ج ٣ ص ٥١، الاستيعاب:
ج ٣ ص ١٣٧٢، اسد الغابة: ج ٤ ص ٣٢٢) .
[١] سورة الأنبياء ٢١: ٤٧.
[٢] البيت لمتمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك الذي قتله خالد بن الوليد في قصّة مشهورة و تمام صدره: فلمّا تفرّقنا كأنّي و مالكا، من قصيدة مطلعها:
لعمري و ما دهري بتأبين مالك # و لا جزعا ممّا أصاب فأوجعا
(راجع المفضليات للضبي: ص ١٥١، جمهرة أشعار العرب: ص ٥٩٩، الشعر و الشعراء: ج ١ ص ٣٣٨، الاغاني: ج ١٥ ص ٢٩٩، خزانة الأدب: ج ٨ ص ٢٧٤، و كامل المبرد: ج ٢ ص ٣٥٤، و الاصابة: ج ٥ ص ٧٦٣) .
[٣] ذكر علماء الفلك في نظرياتهم الجديدة أن المجموعة الشمسية بأكملها تسير في الفضاء على شكل لولبي أو حلزوني، متجهة نحو نجمة تسمّى بالنسر الواقع بسرعة قدرها في الساعة حوالي (٧٠) ألف كيلومتر و قد ثبت علميا قول اللّه تعالى قبل أربعة عشر قرنا حين يقول: وَ اَلشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهََا ذََلِكَ تَقْدِيرُ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ. (التكامل في الإسلام ج ٥ ص ٥) .
غ