المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٧٢ - و إليك ما نروم
اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهََا وَ تَصْرِيفِ اَلرِّيََاحِ آيََاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [١] ، وَ أَرْسَلْنَا اَلرِّيََاحَ لَوََاقِحَ [٢] ، فيها سرّ عظيم، لا أظنّك تغفل عنه و أنت تنثر بذورا للزارعين: وَ يُنَزِّلُ مِنَ اَلسَّمََاءِ مِنْ جِبََالٍ فِيهََا مِنْ بَرَدٍ [٣] .
أمّا علم الفلك فما أكثر ما ورد فيه:
إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اِخْتِلاََفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلْأَلْبََابِ [٤] ، وَ اَلْقَمَرَ قَدَّرْنََاهُ مَنََازِلَ [٥] ، وَ اَلشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ. [٦]
و ليس هذا مما يؤيد القول بحركة الشمس على ما يذهب إليه الأكثر من الأقدمين، فإنّ اللام في قوله لِمُسْتَقَرٍّ : إمّا بمعنى (على) ، مثلها في قوله تعالى: وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ [٧] ، و قوله: «فخر صريعا لليدين و للفم» [٨] ..
[١] سورة الجاثية ٤٥: ٥.
[٢] سورة الحجر ١٥: ٢٢.
[٣] سورة النور ٢٤: ٤٣.
[٤] سورة آل عمران ٣: ١٩٠.
[٥] سورة يس ٣٦: ٣٩.
[٦] سورة يس ٣٦: ٣٨.
[٧] سورة الإسراء ١٧: ١٠٩.
[٨] عجز بيت و تمامه:
هتكت له بالرمح جيب قميصه # فخرّ صريعا لليدين و للفم
و قائله قاتل محمّد بن طلحة بن عبيد اللّه يوم الجمل من أبيات أولّها:
و اشعث قوّام بآيات ربّه # قليل الاذى في ما ترى العين مسلم
و اختلف في قاتله، فقيل قتله المكعبر الأسدي و المكعبر الضبي، و قيل:
معاوية بن شداد العبسي، و عصام بن مقشعر النصري، و قيل كعب بن مدلج، و قيل