المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٣٠٣
و مبشر في وحدة دينية # للدين فرق شملها المستعمر
و يكاد في الإسلام يلعب دوره # أمر يدبّره الذين تستروا
و تكاد تلعب في الشعوب سياسة # للأجنبي على الشعوب تسيطر
و تهب عاصفة الشقاء و ملؤها # محن تهددنا و أخرى تنذر
و إذا بنهضتك المباركة التي # عظمت فجاءت بالرجاء تبشر
تسمو على الإسلام راية عزّها # شرفا و في ركب الشريعة تخطر
و تصيح في الإسلام يا أبناءه # هذا الحسين و نهجه فتبصروا
***
مولاي هذا الفتح سفر خالد # يبقى على مر الزمان و يذكر
و تبارك الأعصار عصر هيبة # فيه و تحسده عليك الأعصر
فمن «ابن سينا» إذ يقام لأجله # حفل إلى غرض هناك يسير
لو لا السياسة و الحديث تهامس # و على الحقيقة و العواطف محجر
لشرحت أن الدار باسم دخيلها تسعى # و إن غضب الذين تأمروا
لو أنصفوك و أنت باني مجدهم # عقدوا النجوم عليك حفلا يزهر
و يباركون الفتح باسمك مفردا # من دونه تقف الجموع و تقصر
و لأنت نعمتهم و دام لك البقا # حتى إذا فقدت هنالك تشكر
و كذاك عافية الصحيح إذا عرا # سقم عليه فباشتياق تذكر
و من الشقا أن البلاد و أهلها # للمصلحين المخلصين تنكر
و كذاك شأن الرافدين و أهله # أن المثقف و هو حي يقبر
فهنا يموت هنا النبوغ و ربما # تتساءلون فذاك سر مضمر
***غ