المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٣٨ - و إليك ما نروم
الجزء الثاني من (الدين و الاسلام) [١] من صفحة (١٣٣) إلى (١٣٧) ، و أزحنا ستار الشبه بساطع البيان و الحجّة، فلا حاجة إلى الإعادة. فليرجع إلى ذلك من شاء، فهناك يتّضح-و أنا الزعيم و ذمّتي به رهينة-الفرق بأجلاه بين رسالة العلم و رسالة الدين.
و هذا ضرب من البيان جريت فيه على ذوقك، و مشيت منه على نهجك، و إلاّ فعندي أنّ رسالة العلم هي من رسالة الدين و لا عكس.
و لا يؤاخذني القارئ بجهل أهل الدين، و تقدّم من لا حريجة له منه؛ فإنّ تقصير المتظاهرين بالدين ليس من قصور نفس الدين، و لا جهلهم من أجل جهله وَ لاََ تَزِرُ وََازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىََ [٢] .
أمّا قولك: «أفلا يدّعيها من غير أهلها من لا تخلو رسالتهم من المين... » [٣] إلى آخره.
فيا أيّها الفاضل!نحن كنّا في مقام الحقائق و الواقعيات، أمّا الدعاوى فإنّه لا يهمّنا أمرها كثيرا.
و الدعاوى إن لم يقام عليها # بيّنات أبناؤها أدعياء [٤]
أمّا قولك: «و إذا كانت ممكنة في ذاتها فهي الغاية و الغرض، و لا حاجة إلى أن ندعم بها رسالة الأنبياء» [٥] .
[١] راجع الدين و الإسلام: ج ٢ ص ١٧٢-١٧٧.
[٢] سورة الأنعام ٦: ١٦٤.
[٣] تقدّم في ص ٨٨.
[٤] البيت لمحمّد البوصيري من قصيدته المشهورة، و التي مطلعها:
كيف ترقى رقيّك الأنبياء # يا سماء ما طاولتها سماء
راجع ديوانه: ص ٩.
[٥] تقدّم في ص ٨٨.