المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٣٩ - و إليك ما نروم
إنّ وجه الحاجة إلى دعم رسالة الأنبياء بالعصمة، حيث قد ذكرناه في صفحة (٢٠) إلى (٢١) من نفس الجزء [١] ، فنحن نكتفي بنقل كلمة منه حيث نقول:
«فحقّا-و العيان و الوجدان شاهدان-أنّه لا تتسنى وظيفة التكميل، و لا تتيسّر الغاية من التهذيب إلاّ للمهذّب الكامل، و المستقيم العادل، الأملس الأديم، النقيّ الجلد، العفيف الذيل، الطاهر الإزار من كلّ الأوزار» [٢] .
كما أنّنا قبله بقليل قلنا: «فغير الأنبياء من الأمثل فالأمثل قد يكونون معصومين و لكنّهم غير واجبي العصمة» [٣] .
و بهذا فلا يرد علينا قولكم: «قد يخصّ اللّه الناسك بشيء منها و الناسك لا خير فيه للناس» [٤] ، فإنّنا لم نجعل العصمة ملازمة لخير الناس في شيء من كلامنا، و إنّما أوعزنا إلى أنّها خير لصاحبها، و قد تكون مع ذلك خيرا للناس، كما في الأنبياء و أمثالهم من الصالحين المصلحين على الجدّ و الحقيقة.
هذا ما سمح به الوقت على جري القلم، مع رجاء العفو عن هفواته.
أمّا قولكم-سدّد اللّه أقوالكم-: «و لا يفوتنّك أنّ في سقطات النوابغ و الأبطال و النبيّين ما يستفاد به ممّا ليس في فضائل العامّة» [٥] .
[١] الدين و الإسلام: ج ٢ ص ٢٠-٢٢.
[٢] نفس المصدر: ص ٢١.
[٣] نفس المصدر: ص ٢٠.
[٤] تقدّم في ص ٨٨.
[٥] تقدّم في ص ٨٨.