المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٩٠
زيد [١] الذي تبنّاه، و ما أنزل من آيات لتحليل ما تمتّع به في الاثنتين [٢] .
أو حبّذا في مثل هذه المباحث لو طوينا على العصمة كشحا [٣] ، فإنّها من صور الكمالات التي لا يجسّمها في الأرض [٤] غير و هم يصوّرها
ققال: «بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب و هذا يكفي» .
(راجع تفسير علي بن ابراهيم: ج ٢ ص ٧٥ في ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ و الرواية صحيحة رجالها ثقات، و راجع صحيح مسلم: ج ٨ ص ١١٩، و مستدرك الحاكم: ج ٤ ص ٤١ ح ٢٤١٩، و الاستيعاب ج ٤ ص ١٩١٢، و مصادر اخرى) .
[١] و زينب بنت جحش: هي زوج النبيّ ٦ و ابنة عمّته أميمة بنت عبد المطّلب، أبوها من أسد بن خزيمة، و هي قديمة الإسلام و من المهاجرات، كانت زوجا لزيد ابن حارثة ربيب رسول اللّه ٦، تزوّجها ليعلّمها كتاب اللّه و سنّة نبيّه، ثمّ فارقها و تزوّجها الرسول في قصّة مرويّة، و نزلت في زواجها آية في القرآن، و هي قوله تعالى: فَلَمََّا قَضىََ زَيْدٌ مِنْهََا وَطَراً زَوَّجْنََاكَهََا الاحزاب ٣٣: ٣٧، توفّيت سنة ٢٠ هـ. (أسد الغابة ج ٦ ص ١٢٥) .
و أوّل الآية هو قوله تعالى: وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اِتَّقِ اَللََّهَ وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اَللََّهُ مُبْدِيهِ... الآية.
و وجه هذه الآية هو نسخ ما كان عليه أهل الجاهلية من تحريم نكاح زوجة الدعي، فأوحى اللّه تعالى إلى نبيّه ٦ أنّ زيد بن حارثة و هو دعي رسول اللّه ٦ سيأتيه مطلقا زوجته و أمره أن يتزوجها بعد فراق زيد لها ليكون ناسخا لحكم الجاهلية، فرجف المنافقون به و أخفى في نفسه عزمه على نكاحها بعد طلاقه لها، و نزهه اللّه تعالى ممّا رمي به.
أمّا ما ذكر من خبر اعجاب رسول اللّه بها فهو ساقط عن الاعتبار و موضوع كما أنّه يتنافى مع عصمة النبي ٦.
(راجع: تنزيه الانبياء: ص ١٥٥) .
[٢] سيأتي تعليق المصنّف في ص ١٤٦ من هذا الجزء.
[٣] طوى كشحه إذا أعرض عنه، و الكشح هو ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف و هو من لدن السرة إلى المتن. (الصحاح: ج ١ ص ٣٩٩، و لسان العرب: ج ١٢ ص ٩٩، مادّة «كشح» ) .
[٤] إشارة إلى تجسيد المسيح الابن في الارض لحمل الخطيئة، و من ثمّ صلبه على ما يعتقد به النصارى.