المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢٨٨
سيدي يا آية اللّه:
لست أدري ماذا يقول أديب # في معاني علاك و هي الوف
عالم مصلح أديب خطيب # عبقري مجاهد فيلسوف
اخواني الأماجد:
الأمّة ترفع رأسها عاليا بعظمائها، و لا يقاس رقي أمّة من الأمم إلاّ بما تضمه من ذوي المواهب النادرة، و الأفكار النيرة، و المعارف الواسعة، لا بما تملك من الدينار و الدرهم، لأنّ المال غاد و رائح، أمّا عباقرة الرجال فإنّ صوالح أعمالهم أوسمة شرف على العصر الذي عاشوا فيه، لا يمحوها كر العصور و لا مرّ الدهور، فالعظيم رمز الأمّة و بيده الميزان، فإذا كثر العظماء في أي أمّة من الأمم كانت كفتها هي الراجحة في الرقيّ و المكانة العالية.
و إذا ندر فيها العظماء، خفّت موازينها، و أمّا من خفّت موازينه فأمّه هاوية و ما أدراك ما هي، العار و الشنار و الهمود و الخمود، إلى أن تذهب إلى أسوء حال و بئس المصير.
فالعرب، و خصوصا العراق، لا يقيم للمواهب وزنا، و لا يعرف لها معنى، بل يجزي عباقرته من إحسانهم سوءا، و من حبهم احتواء.
اخواني الأعزاء:
من الفضول أن يقف أمثالي في هذه الدقائق ليقول كلمة في عظمة