المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢٢٨ - ردّ الشيخ على انتقادات أنستاس الكرملي
إنّما يجمع على أفعال، كقفل و أقفال و إليك نص كلامه بطوله.
قال: «و سئل أبو الطيب عن ذلك، فقال: هذا الاسم مولّد لم يسمع واحده إلاّ هكذا و لا جمعه بغير التاء، و إنّما هو مثل: (حمّام) و (حمّامات) ، و (ساباط) [١] و (ساباطات) ، و سائر ما جمعوه من المذكّر بالتاء.
و قال المحتج عنه: إنّ أصل الجمع التأنيث و لذلك جاء ما جاء منه بالتاء و إن كان في الأصل مذكرا.
قال فمن جمع اسما لم يجد عن العرب جمعه فأجراه على الأصل لم يسغ الرد عليه و لم يجز أن ينسب إلى الخطأ لأجله و هذا اسم أعجمي تكلمت به العرب و لم يحفظ عنه جمعه فلّما احتاج المولدون إليه أجروه على أصل الجموع و تبعوا فيه عادة العرب في الأسماء المنقولة عن الأسماء الأعجمية، نحو:
(سرادق) و (سرادقات) و (ساباط) و (ساباطات) و (خان) و (خانات) و (هارون) و (هارونات) و (أوان) و (أوانات) ، فعدلوا بجميع هذه الأبنية عن أصول قياسها و ألحقوها بأصل الجمع و غلبوا فيها التأنيث و لو لا ذلك لما جاز في (خان) و هو مثال (مال) أن
ق
لياليّ بعد الظاعنين شكول # طوال و ليل العاشقين طويل
و تمام البيت الذي استشهد به الشيخ قدّس سرّه:
إذا كان بعض الناس سيفا لدولة # ففي الناس بوقات لها و طبول
(شرح ديوان المتنبي للبرقوقي: ج ٣ ص ٢٢٩) .
[١] الساباط: سقيفة بين دارين، و ساباط: موضع بالمدائن، و منه المثل: أفرغ من حجّام ساباط. (تاج العروس: ج ١٠ ص ٢٧٤. مادّة «سبط» ) .