المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢٢٩ - ردّ الشيخ على انتقادات أنستاس الكرملي
يجمع (خانات) ، كما لا يقال: (مال) و (مالات) ، و لا في (أوان) و هو مثل (جراب) و قد ترخصوا في الأسماء العربية بمثل ذلك تغليبا للتأنيث في هذا الباب فأخرجوها عن أبوابها، و خالفوا فيه أخواتها.
قالوا: (بوان) [١] و (بوانات) و (خيال) و (خيالات) و (جمل) و (جمالات) ، و (سجل) و (سجلات) ، و لميلهم لهذا الاختيار قالوا في جمع ذي القعدة: ذوات القعدة، و في جمع ابن آوى: بنات آوى، و كذلك بنات عرس.
و قالوا مثل ذلك في الشهور، فجمعوا رمضان و شوال، رمضانات و شوالات كلّ هذا تقديما للتأنيث في باب الجمع و ميلا به عن التذكير و لكلّ اسم من هذه الأسماء قياس مطرد و باب متسق عدلوا به عنه و هو معرض، و تركوه و هو سهل ممكن.
فلهذا و أشباهه اختار أبو الطيب (بوقات) على (أبواق) و الوزن يتم بهما و الضرورة لا تدفع أحدهما انتهى» [٢] .
ثمّ ذكر كلام الخصم و لم يسجل [٣] فيه على دفع ذلك الأصل و إن حاوله و على أي ففي ذلك مفسح للعذر. و مسوّغ للاستعمال، و هب أنّنا
[١] البوان: عمود للخباء. (تاج العروس: ج ١٨ ص ٧٣، مادّة «بون» ) .
[٢] الوساطة بين المتنبي و خصومه: ص ٤٤٣-٤٤٥.
[٣] أسجل الكلام: أرسله، و المساجلة: أن يستقي ساقيان فيخرج كلّ واحد منهما في سجله؛ أي دلوه مثل ما يخرج الآخر، فأيّهما نكل فقد غلب، فضربته العرب مثلا للمفاخرة، و المراد هنا: أنّه لم يردّه و يناقش فيه. (لسان العرب: ج ٦ ص ١٨١.
مادّة «سجل» ) .