المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢٠٩ - ردّ الشيخ على انتقادات أنستاس الكرملي
التحامل و السوء، و مقابلته بالمثل و أن أخرج عن آداب المناظرة، أو أتجاوز البحث العلمي و الوجهة الأدبية، إنّه ولي التوفيق و به المستعان.
قال في العدد العاشر من سنته الثانية، الموافق نيسان و جمادى الأولى، صفحة ٤٦٨، ناقلا قطعة من كلام لنا وضعناه في آخر الكتاب كالإعلانات التي توضع على مغلّفات الكتب فليس هو من الكتاب في شيء، و إنّما هو بعد ختم الجزء، بل و بعد الفهرس، بل و بعد الخطأ و الصواب و هذا ممّا يبصره حتّى الأعشى و الأعمش و كلّ القصد في مثل تلك الإعلانات أن تكون على العبارة الدارجة؛ كي يفهمها عامّة الناس، و لا تختص بصنف دون آخر.
هنالك من العربية أن لا يتقيّد الكاتب بالعربية؛ لأنّها مخلّة بإفهام من يريد إفهامه و هذا ممّا يعرفه حتى الأبكم و البليد.
و ما أدري هل ضيق الخناق و حبّ النقد حجب عن صاحبنا تلك الظواهر و دفعه إلى ما سنورده من نقوده؟
أم الاسترسال و الاتّباع ساقه إليه على حين أنّنا كنا نأمل أن يأتي بشيء جديد، و يترفّع بنفسه عن خسّة ذلك التقليد، و نحن نريد أن نتساهل معه و نفترض أنّ ذلك الكلام من أصل الكتاب و صلبه، و ننظر في تلك النقود، هل العامل فيها و الدافع إليها هو طلب الحقيقة و عامل الإخلاص، أم عامل الهوى و التعصّب؟
علّق على قولنا هناك: «و تصفيف الأقوال الضخيمة» [١] .
قوله: «كذا، و هو يريد الضخمة، و لعلّه فعل ذلك للمزاوجة» .
[١] الدين و الاسلام: ج ٢ ص ٢٣٩.
غ