المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢١١ - ردّ الشيخ على انتقادات أنستاس الكرملي
ثمّ-و لا أدري أيضا-أيّ شريعة أم نصّ أيّ لغوي أباح لحضرة (أنستاس) أن يستعمل هو الفخيمة و لم تجوّز لنا أن نستعملها أو نستعمل الضخيمة؟!
راجع أوّل العدد التاسع عشر من المجلد الثالث من «المشرق» في مقالة له نشرها هنالك عن العراق يقول فيها: «إنّ العراق من الأصقاع التي كثرت فيها الآثار القديمة، و الأبنية الجسيمة الفخيمة» ، ثمّ لم يكتف حتّى نشر مقالة في (لغة العرب) لبعض خاصّته أثنى و أطرى عليها بما لا مزيد عليه و قد استعمل هذه الصيغة و لم ينتقد صاحب المجلّة عليها بشيء.
راجع أوّل الحادي عشر من مجلته في سنتها الأولى الموافق نيسان سنة ١٩١٢ تجد مقالة تحت عنوان: (نظر تاريخي لغوي انتقادي) يقول فيها صفحة ٤١٨: «و شيدوا الصروح الفخيمة» و قد قرّظ أنستانس هذه المقالة في فاتحة العدد من حيث البلاغة بأربعة أسطر، مع أنّ فيها عدّة أغلاط جوهرية من حيث العربية فضلا عن غيرها و كلّها لم تقدح في نظر الأب و لم تشن وجه بلاغتها عنده و عسانا نتعرض لها في غير هذا الجزء.
و لكن الذي أعيد السؤال عنه في ما هاهنا، أنّه ما بال الفخيمة حلّت له و لكاتبيه و حرمت الضخيمة علينا؟!
هل عندكم من سلطان بهذا، أم هو التعصب يبيح لكم ما يحرمه على غيركم؟
ثمّ نقد على قولنا في ذلك البيان الخارج عن الكتاب (في تقريظه