المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٦ - مؤتمر القدس
شارك أحرار سوريا في الحركات الوطنية كالشيخ أحمد طبّاره، و عبد الكريم الخليل، و عبد الغني العريبي، و باتروبادي.
ثمّ غادر دمشق إلى بيروت، و في كلّ بلد تحتفي به علماؤها و أدباؤها، فكانت ثمار ذلك حوارات اعتزت الصحافة حينذاك بطبعها.
كان يتفجر نشاطا و حيوية، أعاد في سفره طبع بعض مؤلفاته و علّق على بعض الكتب الأدبية و طبعها، و كان له لقاء مع فيلسوف الفريكة أمين الريحاني، و كان قد أهداه كتابه «الدين و الإسلام» حيث نقد فيه الريحاني بعض الموارد، و أجاب الشيخ على هذه النقود مع نقد بعض الموارد في كتاب «الريحانيات» فتمخضت هذه الردود عن «المراجعات الريحانية» الذي طبع في بيروت و صيدا و الأرجنتين، ثمّ سافر من صيدا إلى القاهرة و زار أزهرها و حاور علماءها و أقتحم الكنائس خطيبا فيها و محاورا الذين أعدّوا أنفسهم للتبشير.
مؤتمر القدس:
في عام ١٣٥٠ هـ الموافق ١٩٣١ م سافر إلى فلسطين لحضور المؤتمر الإسلامي العام الذي انعقد ليلة المعراج، و حضره أكابر علماء المذاهب الذين توافدوا من كافّة الأقطار الإسلامية، و بعد صلاة المغرب طلب علماء فلسطين أن يخطب فيهم، و ما كان له إلاّ أن يستجيب لطلبهم، فرقى المنبر و بدأ يتحدّث في قضايا الساعة بقوّة جنان و بلاغة بيان ممّا أدهش الجميع و أثار انتباههم و استوجب انبهارهم، و ظلّ هادرا كالشلاّل حتى فات وقت صلاة العشاء الذي اقتضاه أن يتوقف عن خطابه، غير أنّ