المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٤ - ترجمة محمّد الحسين آل كاشف الغطاء
الحقيقة الجهاز الذي من خلاله يستنبط الفقيه فتاواه لتحديد سلوك مقلّديه وفق الشريعة الإسلامية.
درس الفقه على فقيهين كبيرين يشهد لهما القاصي والداني بغزارة علمهما، و هما الملاّ رضا الهمداني و السيد كاظم اليزدي، و تتلمذ في الأصول على الملاّ كاظم الخراساني صاحب الكفاية و هو صاحب مدرسة أصوليّة، و هناك علوم تكميلية يختارها ذوو الكفاءات لم تسجّل في المنهج الدراسي و لكن يراها البعض من الضروريات، منها:
علم الدراية و علم الرجال، فقد درسهما عند الميرزا حسين النوري، و في الكلام و الفلسفة-و إن نهى عنهما البعض-فقد كان يدرسهما عند الشيخ أحمد الشيرازي، و الميرزا محمّد باقر الاصطهباناتي، و الشيخ محمّد رضا النجف آبادي.
كان يتمتع الشيخ محمّد الحسين بذكاء وقّاد و ألمعية تفوّق بها على أقرانه و هو لا يزال في مقتبل العمر و ريعان الشباب، كان هو و أخوه الشيخ أحمد كاشف الغطاء قلم التحرير للسيّد كاظم اليزدي المرجع الكبير للطائفة في وقته و قد تكون (العروة الوثقى) الرسالة العملية للسيّد اليزدي ذات الفروع المتكثرة [١] هي صياغة الأخوين بما أوتياه من أدب جمّ و سلاسة في التعبير، و قوة في البيان، كانا موضع اعتماد السيّد اليزدي و كاتمي سرّه و المنفذين لأمره و نهيه، و لمّا اختاره اللّه إلى جواره العزيز، و تلاه بمدّة وجيزة الشيخ أحمد آل كاشف الغطاء رأى الشيخ محمّد الحسين لزاما عليه أن يطرح نفسه مرجعا للتقليد و مصدرا للإفتاء، مارس (البحث
[١] و لا زالت و لم تزل محورا لبحوث الخارج عبر هذه السنين.
غ