المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢٩٨
و تشرّفت أرض وطأت صعيدها # و الافق إذ تسعى به يتشرف
و تطاولت شرفات حفل ودّ من # حدب عليك بأنّها تتعطف
زينت جلسته فأنت بصدره # ملك و مجلسك المبارك رفرف
و علوت منبره فكبّرت السما # و الارض هذا المصلح المتصوّف
هو فيك مؤتمر و أنت أميره # لو أنّ مقياس الفضيلة يعرف
***
المجلس الأعلى المريع و كلّ ما # فيه لناظره مريع مرجف
قد جللت آفاقه في روعة # غمرته حتى سال منه الموقف
و علا به صمت رهيب ما به # همس سوى أنّ القلوب ترفرف
من ذا أهاب به فلا متفوّه # فيه و لا عين لعين تطرف
المصلح الأعلى أطلّ بأفقه # متألقا منه الجبين المشرف
و القائد العربي سلّ فرنده # فغدت له تعنو الرقاب و تعطف
و الصقر حلق في الفضاء فمن به # شبه البغاث من الرفيف تخوفوا
***
إنّ الفصاحة دولة جبارة # تهوي العروش و مجدها لا ينسف
أنت المليك المستقل بعرشها # و النصر أكليل عليك مرفرف
و نوافذ الكلم البليغ أجلّها # من أن يقال لها سهام ترهف
تخطي السهام كما تصيب و أنها # أبدا تسدد كلّ ما تستهدف
و لسانك الجبّار لو لا أنني # ظلما أجور عليه قلت المرهف
و إذا استطلت على يراعك أعفني # قصر اللسان فقلت فيه مثقف