المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٧٠ - و إليك ما نروم
ثمّ إنّي إذا تريّثت فلم أحكم بأنّ فيه جميع العلوم، فلا أتمهّل و لا أرتاب في قضية أنّ فيه على الجملة أكثرها، و في ضمنه-بلطائف الإشارة و الإيماء-أمّهات جميعها.
نعم، القرآن الكريم يشير إلى بدء خلق الإنسان و علم الحياة بقوله تعالى: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ مِنْ سُلاََلَةٍ مِنْ طِينٍ*`ثُمَّ جَعَلْنََاهُ نُطْفَةً فِي قَرََارٍ مَكِينٍ*`ثُمَّ خَلَقْنَا اَلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا اَلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا اَلْمُضْغَةَ عِظََاماً فَكَسَوْنَا اَلْعِظََامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنََاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبََارَكَ اَللََّهُ أَحْسَنُ اَلْخََالِقِينَ [١] و يشير إلى علم طبقات الأرض: اَللََّهُ اَلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ [٢] ، و إلى علم اكتشاف الآثار و العاديّات [٣] :
فَانْظُرْ إِلىََ آثََارِ رَحْمَتِ اَللََّهِ [٤] ، أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ* [٥] ، أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهََا أَوْ آذََانٌ يَسْمَعُونَ بِهََا فَإِنَّهََا لاََ تَعْمَى اَلْأَبْصََارُ وَ لََكِنْ تَعْمَى اَلْقُلُوبُ اَلَّتِي فِي اَلصُّدُورِ [٦] .
بشرف العلم عليك أيّها الفاضل، قف على هذه الآيات الذهبية، و أطل وقوفك عليها، فإنّك مهما زدتها تأملا زادتك عجبا، و عرّفتك معنى
[١] سورة المؤمنون ٢٣: ١٢-١٤.
[٢] سورة الطلاق ٦٥: ١٢.
[٣] نسبة إلى عاد و هم قوم هود ٧ و كل قديم ينسبونه إلى عاد و إن لم يدركهم، و في كتاب علي إلى معاوية: لم يمنعنا قديم عزّنا و عاديّ طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا. (لسان العرب: ج ٩ ص ٩٨ مادّة «عدا» ) .
[٤] سورة الروم ٣٠: ٥٠.
[٥] سورة الروم ٣٠: ٩، و فاطر ٣٥: ٤٤.
[٦] سورة الحجّ ٢٢: ٤٦.