المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢٢١ - ردّ الشيخ على انتقادات أنستاس الكرملي
أما إنّ هذه السيئة لهي أكبر من الأولى، و لكن ألا رجل جزاه اللّه خيرا [١] يحكم في هذه القضية و يعرفنا أن من يقول: إنّي أملك أن ابين ما أريد و أن أعرب عمّا في نفسي أو إني توخيت أن تكون عبارة كتابي سلسة واضحة يفهمها العالم و العامي.. هل يعد مثل هذا من مدح الإنسان نفسه أو كتابه؟!أفتونا أيّها الناس تؤجروا.
أيّها الأب!إننا وجدنا من يكتب عن قرية ذي الكفل [٢] ، فيقول:
أمّا حالة مزار ذي الكفل، فخذ أخبارها عنّي [٣] ، ثمّ ما هي الأخبار؟ هي قرية واقعة على الضفة اليسرى من نهر الهندية و أهلها بين إسلام و يهود و ما أشبه ذلك من الأمور التافهة التي يعرفها الأعمى و البصير و القروي و البدوي و لا تقضي بشيء من ذلك الحماس و التبجح (خذ أخبارها عنّي) .
و من يقول [٤] في موضوع مبتذل: «و من ثمّ فأظنّ أنني إذا خدمت الباحثين في مثل هذا الموضوع الجلل لا ينكرون فضلي» .
و يقول في أوّل عدد من ثاني أعوام مجلته عن نفسه: «إنّما يعرف ذا
[١] صدر بيت لعمر بن مقاس المرادي، و هو من الشواهد اللّغويّة، و تمامه:
الا رجل جزاه اللّه خيرا # يدلّ على محصّلة تبيت
انظر: تاج العروس: ج ١٤ ص ١٥٢ مادّة «حصل» .
[٢] ذو الكفل: نبيّ جاء بعد سليمان ٧، ورد ذكره في القرآن الكريم في سورة الأنبياء الآية ٨٥ بقوله تعالى: وَ إِسْمََاعِيلَ وَ إِدْرِيسَ وَ ذَا اَلْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ اَلصََّابِرِينَ و الكفل لغة: الكساء كما قاله الزجّاج أو الخطّ. و قصّته معروفة في التفاسير.
راجع: تفسير الفخر الرازي: ج ١١ ص ٢١١، مجمع البيان: ج ٧ ص ٩٤.
[٣] [في (المشرق) ثمّ في (مجلة الحياة) البغدادية]ما بين المعقوفتين من المصنّف (قدّس سرّه) .
[٤] [في المجلد الثامن من (المشرق) عدد ٢١]ما بين المعقوفتين من المصنّف (قدّس سرّه) .