المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢١٠ - ردّ الشيخ على انتقادات أنستاس الكرملي
قف أيّها الناظر هنا و اعجب!ما أدري ما وجه اختصاص النقد بالضخيمة دون الفخيمة و هما من واد واحد؟!
أمّا القياس فيقتضي صحتهما معا كأكثر صيغ هذا الباب من الثلاثي المضموم العين؛ مثل جسم، و كرم، و عظم، و لطف، حيث يأتي فاعلها كريم، و عظيم، و لطيف، و جسيم.
و أمّا نصوص اللغويين و تتبّع الكلمات الفصحى، فلم يرد النص على صحة شيء منهما، كما لم يرد المنع، و لكن ورد النص على أنّ نفس الفعلين سواء معنى و لفظا.
قال في القاموس في مادة (فخم) ما نصه: فخم ككرم: ضخم، و الفخم: العظيم القدر [١] .
و قال في مادة «ضخم» ككرم ضخما و ضخامة، و فسره بالعظيم من كلّ شيء [٢] .
و تقرب من هذا عبارات أكثر من تيسّر لي مراجعته من المعاجم و أنت ترى سوائية اللفظين صيغة و معنى و عدم النص على ورود فعيل منهما كعدم النص على المنع.
ثمّ ما أدري ما وجه التعليل بقوله: «و لعله فعل ذلك للمزاوجة» ؟!
أفهل غمّ [٣] عليه أن المزاوجة تحصل بقولنا: (الفخمة و الضخمة) ، أم تلقفها ممن لا ينبغي له تقليده؟
[١] القاموس المحيط: ج ٤ ص ١٦٠.
[٢] القاموس المحيط، ج ٤ ص ١٤٢.
[٣] غمّ عليه الخبر و الأمر: استعجم و التبس. (لسان العرب: ج ١ ص ١٢٧ مادّة «غمم» ) .