المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٣٧ - و إليك ما نروم
الحاجة إلى المنصفين.
و قد كنّا نعدّهم قليلا # و قد عادوا أقلّ من القليل [١]
و لكن إن كان ذاك القول منك يعدّ عند أحد من المناقشات الدينية، و التنطّع في الردّ بين المسيحيين و المسلمين، فنحن نرضى أن يعدّ القسم الأخير من كتابنا من ذلك. و إلاّ فأنا متطامن لما تحكم به محكمة عدلك التي أنا آمن من حيفها و جورها، إن شاء اللّه.
قلت-عصمك اللّه من السوء-: «و لكنّني أقف في العصمة عصمة الأنبياء عند حدّ و إيّاك... » إلى آخر ما ذكرت [٢] .
أمّا ما ألمعت إليه من رسالة العلم، و ما ظهر في أوربا من باهر مظاهرها في الرقي و العمران [٣] ، فيا ريحاني:
بسرّك و هو للصبّ افتضاح # أجدّ ذي المقالة أم مزاح [٤]
ما أحسبك إلاّ مازحا و لا أقول مغالطا، فإنّي أعيذك باللّه من الغلط، و من كلّ ما يشقّ منه.
نعم، لا أحسبك إلى يومك هذا يشتبه عليك أمر الرسالتين، و يذهب عنك الفرق بين المقامين. و حيث إنّنا قد عرّجنا على دفع هذا الوهم في
[١] البيت لأعرابي ذكره أبو علي القالي في أماليه: ج ٣ ص ١٠٦ و فيه (صاروا) بدل (عادوا) ، و أورده الزمخشري في ربيع الأبرار: ج ٢ ص ٣٢٢، و قال: أنشده معاوية و لم ينسبه، و أخرجه ابن عبد ربّه في العقد الفريد: ج ٢ ص ٣٠ عن الأصمعي أنّه سمع الحسن بن سهل يتمثل به و لم ينسبه.
[٢] تقدّم في ص ٨٨.
[٣] تقدّم في ص ٨٨.
[٤] مطلع قصيدة للسيّد جعفر الحلي (راجع سحر بابل: ص ١٤٠ تحقيق الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء، و فيه: أجدّ منك صدك أم مزاح) .