المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١١١ - حضرة الاخ العزيز الفاضل السيّد محمّد الحسين المحترم
صورة الكمالات العقلية في إطار واه من التقاليد القديمة.
و بكلمة أوضح: أراك تحاول إدخال العلوم الحديثة و الأفكار الجديدة المفيدة إلى الاسلام عن طريق النقل و التقليد [١] . و ليس لمثلي أن ينتقد طريقتك هذه «صاحب البيت أدرى بالذي فيه» ، و قد تكون الطريقة المثلى في وقتها و مكانها.
على أنّه جدير بنا اعتبار آراء الأغيار في معضلات الحياة و أسرار الوجود.
و جدير بنا سدل الستار على الكثير من الأسرار الدينية التي لا أهمية لها في الحياة و لا فائدة.
و جدير بنا-اذا وقفنا عند حدود العقل تجاه السر الأوّل العظيم-أن نردد قول الشاعر الصوفي:
آمنت بالسر الذي # فيك و لا اعرفه [٢]
و قول الآخر:
تب علينا فإننا بشر # ما عرفناك حقّ معرفتك [٣]
بقي عليّ أن أقول كلمة وجيزة في أسلوبك الإنشائي، و أظنّك تقبلها منّي- و إن كنت لم أعط في هذه الصناعة إلاّ بعض ما أعطيته أنت-قبولك حبّي و احترامي.
[١] سيأتي ردّ المصنّف في ص ١٢٧ من هذا الجزء.
[٢] لم نعثر على قائله.
[٣] البيت لابن سينا و قبله:
اعتصام الورى بمعرفتك # عجز الواصفون عن صفتك
(راجع أعيان الشيعة: ج ٦ ص ٨٠) .