المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٥٥ - ترجمة أمين الريحاني
(سلمون) و (يوسف) .
تتعاظم الخيبات في نفسه فيلوذ بنظم الشعر الإنجليزي و تدبيج المقالات العربية التي ينتقد فيها المجتمع الغربي في مادّيته المتطرفة إلى حدّ سحق الفرد نفسيا و جسديا و ماديا، و يبدو أنّ الإرهاق النفسي و الفكري و العاطفي قد حدا بأمين لأن يغادر (نيويورك) عام ١٩٠٤ م عائدا إلى (الفريكة) بصحبة والدته (أنيسة) و شقيقتيه (سعدى و آدال) و شقيقه الأصغر (ألبرت) ، أمّا شقيقاه (يوسف) و (أسعد) فقد بقيا يعملان في التجارة مع عمهما (سلمون) .
عاد أمين إلى وطنه حاملا انتصاراته الأدبية و الفكرية و خيباته الإنسانية و العاطفية، و يدخل عهدا جديدا بعيدا عن صخب (نيويورك) و تحدياتها النفسية و الفكرية و الاجتماعية، هو عهد الاعتزال في (الفريكة) في أحضان الطبيعة، و قد امتدّ من مطلع ١٩٠٥ م و حتّى منتصف عام ١٩١٠ م.
بعد أن عاد الريحاني إلى (لبنان) أخذ على نفسه أن يطّلع على تاريخ الأمّة العربية، فبدأ بقراءة «مقدّمة و تاريخ ابن خلدون» و «نهج البلاغة» الذي رأى فيه كنزا ثمينا، ممّا دعاه أن يدرس سيرة الإمام علي بن أبي طالب في كتاب يحمل هذا العنوان، فيعجب بشخصية صاحب السيرة، و بطول باعه في العلم و المعرفة و الدين و الأخلاق و البلاغة.
و قد قرأ سيرة الإمام علي قبيل كتابة مسرحيته الإنجليزية حول الإمام علي، و ذلك في أواخر عام ١٩٠٨ م و مطلع عام ١٩٠٩ م إذ يكتب إلى.
rM
rehciF
بتاريخ ٢٧ تشرين الأوّل ١٩٠٨ م أنّه يجب أن ينتهي من كتاب نثري و من مسرحية تاريخية رومانسية شخصياتها عربية و كذلك أجواؤها،