المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٦١ - ترجمة أمين الريحاني
توافق مبتنيات و تقاليد و أعراف كلّ منهما، فحصل الافتراق.
في حزيران ١٩٢١ م انتخب عضوا في المجمع العلمي في دمشق، و في مطلع عام ١٩٢٢ م بدأ رحلته نحو البلاد العربية، و استمرت سنتين متواليتين، فزار مصر في عام ١٩٢٢ م و أقيمت له احتفالات تكريمية، ثمّ غادر إلى الحجاز و التقى بالشريف الحسين بن علي، و كانت له علاقة وطيدة بـ (عبد العزيز آل سعود) ، ثمّ غادر إلى (الهند) لمقابلة (غاندي) إلاّ أنّ الإنجليز لم يسمحوا له بلقائه، كما أنّه التقى بأمير الكويت، و الشيخ (خزعل) أمير المحمّرة و زار العراق و التقى بقادته و ساسته و أدبائه.
و بعد عودته إلى لبنان بدأ إلى جانب التأليف بمراسلة العديد من أصدقائه العرب من الأدباء و السياسيين، الذين اجتمع بهم خلال العامين الماضيين، و من هؤلاء: أحمد ضيف، و داود بركات، و سعيد الكرمي، و محمّد رضا الشبيبي، و ساطع الحصري، و كاظم الدجيلي، و عبد الرحمن النقيب، و سليم سركيس، و عبد المحسن السعدون، و مي زيادة، و غيرهم، بالإضافة إلى ملوك العرب و حكامهم من السلاطين و الأئمة و الوزراء، بحيث أصبح الريحاني على اتصال مباشر بالأوساط الثقافية و السياسية العربية.
و يبدو أنّ الثقة التي أحرزها الريحاني لدى ملوك العرب و حكامهم من خلال اتصالاته و كتاباته و مشاركاته في مناقشة الشؤون السياسية، قد حملته على أن يقوم بدور المستشار و الوسيط كلّما نشأ خلاف بين ملك عربي و آخر، أو بين أمير و حاكم، و كان من أبرز ما قام به في هذا المجال توسطه بين حكومتي الحجاز و نجد.
و في عام ١٩٢٦ م عرفته منابر (بيروت) و (زحلة) و (صيدا) و (مرجعيون) و (دمشق) و (اللاذقية) و (حلب) خطيبا و محاضرا في