شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٦ - منها
الخارج، فلا يؤثر اختلاف حقيقة الأفراد بأنظارهم في الخارج جهلا في الطبائع الذميّة. بخلاف الكليات الخارجيّة فإنّها لشدة ارتباطها بالخارجيات يسري الغرر في أفرادها إليها، و ذلك هو الميّز بين الكليات الذميّة و غيرها، و حينئذ لا قصور في صحّة بيع عبد في الذمّة.
و حينئذ فلو أقبض عبدين و قال: اختر أحدهما ورد غيره جاز، و بنفس هذا القبض يملك أحدهما، كما في قبض تمام الصبرة في بيع صاع منها. و لا ضير في هذا المقام الجهل بأحد العبدين، لأنّه ليس غررا في أصل المعاملة كي يضرّ بها، و إنّما الجهل المزبور من قبيل تطبيق ما في الذمّة على أحدهما بلا تعيين، و لا ضير فيه.
و توهم عدم صلاحيّة مثل هذا القبض للتطبيق المزبور ليس في محله، إذ لا قصور فيه لذلك بانظارهم.
و حينئذ فلو تلف أحدهما قبل اختياره التعيين منهما، أو صار بحكم التالف بإباق أو غيره، مقتضى ما ذكرنا في باب الكلّي في المعين في مقام الفرق بين صورة تلف البعض قبل القبض أو بعد قبض تمام الصبرة، هو الحكم بجريان أحكام الإشاعة في مثل المورد، و أن التالف عليهما و الموجود بينهما. و لازمة مع فرض عدم ضمان المشتري لما في يده من مال البائع عدم استحقاق البائع عليه شيئا.
نعم لو كان التلف المزبور في زمان خيار المشتري يرجع إلى البائع بنصف الثمن إلى أن يجد الآبق، فيرجع إلى البائع ما أخذ بمقتضى قواعد الضمان في بدل الحيلولة، غاية الأمر هنا مضمون بالمسمى بمقتضى قاعدة التلف في زمن الخيار كقاعدة التلف قبل القبض.
و هذه كلها بمقتضى القواعد ظاهر واضح. و عليه فيمكن إرجاع ما في نصّ الباقر إلى ما ذكرنا قال ٧ في فرض بيع عبد و إعطاء العبدين للاختيار: «ليرد الذي عبده منهما و يقبض نصف الثمن ممّا اعطى من المبيع