شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٥ - فشرطه
بيعه أيضا بكل واحد من الجنسين مع العلم بتساوي الآخر إذا كان من جنس واحد أو من الجنسين، لاستلزام نقص الجنس في التراب مع الصميمة، فلا ضير. نعم مع تساوي الجنس في البدلين و اشتمال التراب على الزائد لا يجوز لكونه من الربا، كما لا يخفى.
و يجوز أن يقرضه أي تراب الصياغة، بل و غيره من الدرهم و الدينار، و يشترط الإقباض بأرض آخر بلا اشكال ظاهرا. و الأصل فيه ما في نصّ إسماعيل بن جابر، قلت لأبي جعفر ٧: يدفع إلى الرجل الدراهم فاشترط عليه أن يدفعها بأرض آخر سودا بوزنها، قال: «لا بأس» [١].
و به يخصّص ما دلّ على بطلان شرط ما يجرّ نفعا في باب القرض، بل و في النصّ أيضا نفي البأس باسلاف الورق مع الشرط بانقاده في أرض أخرى [٢]، فيتعدّى منه إلى البيع مطلقا أيضا، فيخرج مثل هذا الشرط من الشرط المبطل للمعاملة في الربويات، لمحض كونه بمعنى الزيادة الحكمية.
نعم قد يستشكل في باب القرض بعد صراحة النصوص المزبورة فيه. و غاية الأمر شمول إطلاق بعضها له، و حينئذ تكون النسبة بينه و بين ما دلّ على بطلان القرض بشرط ما يجرّ النفع عموما من وجه. و لا ترجيح للأخير، فالأصل يقتضي الفساد.
و فيه أنّ المرجع حينئذ عمومات الباب، لكون الشبهة حكميّة، كما لا يخفى.
و لقد تقدّم في طيّ المباحث السابقة أيضا نفي البأس في أن يشتري درهما بدرهم و يشترط صياغة خاتم، و تقدّم منّا أيضا أنه على اشكال فيه و أنّه على فرض القول به لا ينسحب على غيره فراجع.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٨١ حديث ٥ باب ١٤ من أبواب الصرف.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٠ حديث ١ باب ١٤ من أبواب الصرف.